رزقى يأتى وخالقى يكفله ... فلا أقصد غيره ولا أسئله
ان كنت أظن أنه من بشر ... لاقدره الله ولا يسره
ومن النكت اللطيفة ما ذكره ابن الجوزى في كتاب الأذكياء أن الهدهد قال يوما لسليمان أريد أن تكون في ضيافتى يوم كذا وكذا فقال له سليمان أنا وحدى قال لا بل أنت وجنودك فلما جاء يوم الميعاد توجه سليمان هو وجنوده الى ضيافة الهدهد ونزل بجزيرة الهدهد فطار الهدهد الى الجو وغاب ساعة ثم أتى وفى فمه جرادة فخنقها ورمى بها في البحر وقال له يا نبى الله تقدم وكل أنت وجنودك ومن فاته اللحم فعليه بالمرقة فضحك عليه سليمان فصار كلما تذكر تلك الضيافة سليمان يضحك. ومن النكت في مثل ذلك القبرة أضافت سليمان وأتته ببعض جراده فقيل في معناها:
أتت سليمان يوم العرض قبره ... تهدى اليه جرادا كان في فيها
وأنشقت بلسان الحال قائلة ... أن الهدايا على مقدار مهديها
لو كان يهدى إلى الانسان قيمته ... لكان قيمتك الدنيا وما فيها
قال وهب بن منبه بينما سليمان عليه السلام جالس على سرير مملكته اذ وقع عليه ضوء الشمس وكان الطير يظله من حرارة الشمس فكان ذلك المكان الذي وقع منه البعض من نور الشمس مكان الهدهد لأنه تفقد الطير فقال مالى لا أرى الهدهد ودعا بالعقاب وكان عريف الطير فقال له أين الهدهد فأرتفع العقاب ونظر يمينا ويسارا فلم يره فعاد وقال أنه غائب وفى المعنى أنشد بعضهم
ومن عادة السادات أن يتفقدوا ... أصاغرهم والمكرمات عوائد
سليمان ذو ملك تفقد طائرا ... وكانت أقل الطائرات الهداهد