فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 129

سمع أهل القريتين بقتل الرجلين لبسوا عدة حربهم ولا زالوا يقتتلون حتى فنوا تحت السيف عن آخرهم وكان سبب قطرة من عسل كما قيل. ومعظم النار من مستصغر الشرر. لطيفة متنزهات الارض أربعة سغد سمرقند وشعب بوان ونهر الابلة وغوطة دمشق. أما سغد سمرقند فهو نهر تحف به شجرة مثمرة بالفواكة والازهار وهي مشتبكة بعضها ببعض ممتدة مقدار اثني عشر فرسخا في مثلها. وأما شعب بوان فهو من نواحي نيسابور وهي مقدار فرسخين وفيها أنهار متدفقه وأشجار مثمرة طيبة. وأما نهر الابله فهو من أعمال البصرة وهو على أربعة فراسخ منها ومن جوانبه الاشجار الطيبة الثمار. وأما غوطة دمشق فمقدارها ثلاثون ميلا وعرضها خمسة عشر ميلا وهي مشتبكة بالأشجار كأنها بستان واحد لا تكاد الشمس تقع على الارض فيها وثمارها طيبة لم تكن في غيرها قال الشاعرسمع أهل القريتين بقتل الرجلين لبسوا عدة حربهم ولا زالوا يقتتلون حتى فنوا تحت السيف عن آخرهم وكان سبب قطرة من عسل كما قيل. ومعظم النار من مستصغر الشرر. لطيفة متنزهات الارض أربعة سغد سمرقند وشعب بوان ونهر الابلة وغوطة دمشق. أما سغد سمرقند فهو نهر تحف به شجرة مثمرة بالفواكة والازهار وهي مشتبكة بعضها ببعض ممتدة مقدار اثني عشر فرسخا في مثلها. وأما شعب بوان فهو من نواحي نيسابور وهي مقدار فرسخين وفيها أنهار متدفقه وأشجار مثمرة طيبة. وأما نهر الابله فهو من أعمال البصرة وهو على أربعة فراسخ منها ومن جوانبه الاشجار الطيبة الثمار. وأما غوطة دمشق فمقدارها ثلاثون ميلا وعرضها خمسة عشر ميلا وهي مشتبكة بالأشجار كأنها بستان واحد لا تكاد الشمس تقع على الارض فيها وثمارها طيبة لم تكن في غيرها قال الشاعر

سألتكما أن جئتما الشام بكرة ... وعاينتما الشقراء والغوطة الخضرا

قفا واقرآ مني كتابا كتبته ... بدمعي لكم فاقروا ولاتنسيا سطرا

والشقراء والخضراء اسما قريتين من قرى الشام وقال القيراطي

فافيه الا روضة أو جوسق ... أو جدول أو بلبل أو ربرب

فكأن ذاك النهر فيه معصم ... بيد النسيم منقش ومكتب

واذا تكسر ماؤه أبصرته ... في الحال بين رياضه يتشعب

وشدت على العيدان ورق أطربت ... بغنائها من غاب عنه المطرب

فالورق تشدو والنسيم مشبب ... والنهر يسقى والجداول تشرب

وضياعها ضاع النسيم بها فكم ... أضحى له من بيننا متطلب

فلكم طربت على السماح بذكرها ... وغدابر بوتها اللسان يشبب

أشتاق من وادي دمشق لغوطة ... كل الجمال الى جماها ينسب

أنتهى ما أورناه من عجائب البلدان وذلك على سبيل الاختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت