ويصنعون منه اللون الذي يسمونه الارجواني وكان ابتداء وجود هذا الدود في أوائل قرن المائة الرابعة وذلك ان راعيا كان يرعى غنمه فدخل الى ذلك الوادي ليرعى به الغنم فرأى كلب الراعي دودة فأكلها فبقى على خرطومه من دمها فأخذ الراعي صوفه ومسح بها ذلك الدم فأنصبغت الصوفة بالحمرة فلما دخل المدينة شاع خبره بما وقع له في ذلك الوادي فأتوه وجمعوا من ذلك الدود وخلطوا معه شيئا من القرمز وطبخوه فجاء من أحسن الالوان وهم يصبغون منه الآن. ومن العجائب أنه كان بمدينة حمص حجر أبيض وعليه صورة عقرب فاذا لدغ انسانا عقرب أخذ طينا وألصقه على تلك الصورة فاذا جف ووقع أخذه واذا به بالماء وشرب منه الملسوع فيبرأ من ساعته وذاك طلسم العقارب. ومن العجائب أن ببلاد الصين كنيسة كبيرة ولها سبعة أبواب فيها قبة عالية وفي وسط تلك القبة جوهرة قدر بيضة الدجاجة وهي معلقة تضئ منها تلك القبة وقد جاء جماعة كثيرون ليأخذوا تلك الجوهرة فكان اذا دنا أحد منها على مقدار عشرة أذرع خرميتا وان احتال عليها بشئ من الآلات الطوال كالرمح أو غيره انعكست حيلته فليس اليها سبيل وقد قصدها ملوك كثيرة فلم تتم لهم حيلة على أخذها. ومن العجائب أن أهل قريتين قتلوا بالسيف عن أخرهم بسبب قطرة عسل. وسبب ذلك أن رجلا نحالا في القرية أخذ ظرفا من العسل ليبيعه في قرية أخرى فجاء الى زيات وفتح الظرف ليريه العسل فقطرت من العسل على الارض فانقض عليها زنبور فخطفته قطة فخطف القطة كلب وكانت القطة للزيات والكلب للعسال فلما رأى الزيات أن الكلب افترس القطة ضرب الزيات الكلب فقتله فلما رأى العسال كلبه قد قتل ضرب الزيات فقتله فلما رأى ولد الزيات أن أباه قتل ضرب العسال فقتله فلما سمع أهل القريتين بقتل الرجلين لبسوا عدة حربهم ولا زالوا يقتتلون حتى فنوا تحت السيف عن آخرهم وكان سبب قطرة من عسل كما قيل. ومعظم النار من مستصغر الشرر. لطيفة متنزهات الارض أربعة سغد سمرقند وشعب بوان ونهر الابلة وغوطة دمشق. أما سغد سمرقند فهو نهر تحف به شجرة مثمرة بالفواكة والازهار وهي مشتبكة بعضها ببعض ممتدة مقدار اثني عشر فرسخا في مثلها. وأما شعب بوان فهو من نواحي نيسابور وهي مقدار فرسخين وفيها أنهار متدفقه وأشجار مثمرة طيبة. وأما نهر الابله فهو من أعمال البصرة وهو على أربعة فراسخ منها ومن جوانبه الاشجار الطيبة الثمار. وأما غوطة دمشق فمقدارها ثلاثون ميلا وعرضها خمسة عشر ميلا وهي مشتبكة بالأشجار كأنها بستان واحد لا تكاد الشمس تقع على الارض فيها وثمارها طيبة لم تكن في غيرها قال الشاعرصنعون منه اللون الذي يسمونه الارجواني وكان ابتداء وجود هذا الدود في أوائل قرن المائة الرابعة وذلك ان راعيا كان يرعى غنمه فدخل الى ذلك الوادي ليرعى به الغنم فرأى كلب الراعي دودة فأكلها فبقى على خرطومه من دمها فأخذ الراعي صوفه ومسح بها ذلك الدم فأنصبغت الصوفة بالحمرة فلما دخل المدينة شاع خبره بما وقع له في ذلك الوادي فأتوه وجمعوا من ذلك الدود وخلطوا معه شيئا من القرمز وطبخوه فجاء من أحسن الالوان وهم يصبغون منه الآن. ومن العجائب أنه كان بمدينة حمص حجر أبيض وعليه صورة عقرب فاذا لدغ انسانا عقرب أخذ طينا وألصقه على تلك الصورة فاذا جف ووقع أخذه واذا به بالماء وشرب منه الملسوع فيبرأ من ساعته وذاك طلسم العقارب. ومن العجائب أن ببلاد الصين كنيسة كبيرة ولها سبعة أبواب فيها قبة عالية وفي وسط تلك القبة جوهرة قدر بيضة الدجاجة وهي معلقة تضئ منها تلك القبة وقد جاء جماعة كثيرون ليأخذوا تلك الجوهرة فكان اذا دنا أحد منها على مقدار عشرة أذرع خرميتا وان احتال عليها بشئ من الآلات الطوال كالرمح أو غيره انعكست حيلته فليس اليها سبيل وقد قصدها ملوك كثيرة فلم تتم لهم حيلة على أخذها. ومن العجائب أن أهل قريتين قتلوا بالسيف عن أخرهم بسبب قطرة عسل. وسبب ذلك أن رجلا نحالا في القرية أخذ ظرفا من العسل ليبيعه في قرية أخرى فجاء الى زيات وفتح الظرف ليريه العسل فقطرت من العسل على الارض فانقض عليها زنبور فخطفته قطة فخطف القطة كلب وكانت القطة للزيات والكلب للعسال فلما رأى الزيات أن الكلب افترس القطة ضرب الزيات الكلب فقتله فلما رأى العسال كلبه قد قتل ضرب الزيات فقتله فلما رأى ولد الزيات أن أباه قتل ضرب العسال فقتله فلما