فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 129

قال العزيزي ان ملك الموت أتى إلى سليمان وكان صديقا له كثيرا ما يزوره فقال له سليمان متى موتى فقال له عزرائيل عليه السلام وقت موتك اذا نبت من موضع سجودك شجرة الخروب فأذا رأيتها فهو وقت وفاتك وكان سليمان اذا صلى ببيت المقدس ينبت في مكان سجودة شجرة فيسأل الشجرة عن أسمها فتقول اسمى كذا ومن منافعي كذا ومن مضاري كذا فيكتب ذك ويأمر بغرسها في بستان فبينما هو يصلي ذات يوم اذ رأى شجرة نبتت بين يديه فقال لها ما أسمك فقالت له أسمى الخروبة قد جئتك بالأشارة لموتك وخراب هذا المسجد يعني بيت المقدس فلما سمع سليمان كلامها أمر بغرسها في حائط البستان وكتب منافعها ومضارها ثم لبس أكفانه ودخل محرابه وأتكأ على عصاه وقال اللهم اكتم موتي عن الجن حتى يعلم الأنس أن الجن لا يعلمون الغيب فأتاه ملك الموت وقبض روحه وهو متكئ على عصاه ولم يزل كذلك سنة كاملة ولم يشعر أحد من الأنس والجن بموته وقد سلط الله تعالى الأرضة على العصا فأكلتها شيئا فشيئا فخر ملقى على الأرض لما سقطت به العصا فعلموا أنه قد مات من سنة مضت وهو قوله تعالى (ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر) تبين للانس أن الجن (لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين) من بناء بيت المقدس وغيره. قال وهب بن منبه لما تولى الملك سليمان من أبيه داود كان عمره يومئذ ثلاثا وعشرين سنة وتوفي سليمان وله من العمر مائة وثمانون سنة وأختلفوا في مكان قبره فقيل دفن في طبرية وقيل ببيت لحم وقيل عند أبيه داود ببيت المقدس في المسجد وقبره هناك مشهور يزار والله أعلم أنتهى على سبيل الأختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت