قال الحسن البصرى ان يأجوج ومأجوج أصلهم من ولد يافث بن نوح عليه السلام ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج من الترك قال وهب بن منبه انما سمى الترك تركا لأن ذا القرنين لما بنى السد على يأجوج ومأجوج كان منهم جماعة غائبون لم يعلموا ببناء السد فتركوا خارج السد فسموا تركا وقال بعضهم ان يأجوج ومأجوج خلقوا من نطفة آدم حين فاض منيه لما أهبط الى الأرض فاختلطت تلك النطفة بالتراب فخلق الله تعالى منها يأجوج ومأجوج وليس هم من حواء فأنكر بعض العلماء هذا القول وقال انه ليس بصحيح. قال ابن عباس رضى الله عنهما ان يأجوج ومأجوج تسعة أجزاء والعالم جميعه جزء واحد ذكر صفاتهم قال السدى انهم على ثلاثة أصناف صنف كالنخل الطويل حتى قيل ان فيهم من طوله مائة وعشرون ذراعا وصنف منهم طوله وعرضه سواء يفترش احدى أذنيه ويلتحف بالأخرى فهذا الجنس لا يترك وحشا ولا ذا روح الا ويأكله ومن مات منهم أكلوه وصنف منهم في غاية القصر فمنهم من طوله شبر وشبران لا يموت أحدهم حتى يرى له ألف ولد وهم لا يحصون لكثرتهم. وقيل في الأخبار ان يأجوج ومأجوج يلحسون السد بألسنتهم حتى يروا منه شعاع الشمس اذا غربت ويقولون إذا نفتحه فيأتون اليه في اليوم الثانى فيجدونه كما كان أولا في الشدة والسمك وهذا دأبهم الى قيام الساعة فيلحسونه في آخر الزمان اذا جاء الوعد ويقولون إذا نفتحه ويقولون ان شاء الله فلما يعودون في اليوم الثانى يجدونه مفتوحا فيخرجون على الناس ويسيحون في الأرض ويأكلون الأشجار ويشربون الأنهار ويرمون الناس بسهامهم ويفسدون على الناس معيشتهم ويأكلون زروعهم ويرسل الله عليهم الريح التى أهلك الله بها قوم عاد فيموتون في ساعة واحدة وتنتن الأرض من جيفتهم فيرسل الله تعالى طيورا فتلتقطهم وتلقيهم في البحر كما تقدم قال الثعلبى ان الناس يلتقطون أسلحتهم من الأرض ولا يزالون يلتقطون ذلك سبع سنين