؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ذكر قصة آدم عليه السلام
قال الثعلبي في كتابه لما أراد الله تعالى أن يخلق آدم عليه السلام أوحى الى الارض أنى خالق من أديمك خلقا فمنهم من يطيعني ومنهم من يعصيني فمن أطاعني أدخلته الجنه ومن عصاني أدخلته النار ثم بعث الله تعالى جبرائيل عليه السلام إلى الأرض ليأتينه بقبضه منها فلما أتاها جبريل أقسمت عليه وقالت أني أعوذ بعزة الله الذي أرسلك أن لا تأخذ مني شيئا يكون للنار فيه نصيب فلم يأخذ منها شيئا ورجع الى ربه وقال يا رب قد استعاذت بك مني فكرهت أن آخذ منها شيئا فأمر الله تعالى ميكائيل أن يمضي اليها ويقبض منها قبضة من تراب فأقسمت عليه وقالت له مثل ما قالت لجبرائيل فبر قسمها ولم يأخذ منها شيئا فأرسل الله اليها عزرائيل فلما هبط اليها وكزها بحربة كانت معه فاضطربت فمد يده اليها فأقسمت عليه وقالت له مثل ما قالت لأخويه فقال لها أمر الله خير من قسمك وقبض من زواياها الأربع من جميع أديمها من أسودها وابيضها وأحمرها من سهلها وجبلها وأعاليها وأسالفها ثم أتى بتلك القبضة بين يدى الله تعالى فقالالله تعالى له لم لم تجبها وقد أقسمت بى عليك فقال يارب أمرك أوجب وخوفك أرهب فقال له اذن أنت ملك الموت وقابض الأرواح ومنتزعها من الاشباح ولم يكن قبل ذلك ملك الموت قال فلما قبض منها ومضى بكت على ما نقص منها فأوحى الله اليها انى سوف أرد إليك ما أخذ منك وهو قوله تعالى (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى) ثم أن الله تعالى أمر عزرائيل أن يضع تلك القبضة على باب الجنة فلما وضعها أمر الله رضوان خازن الجنان أن يعجنها بماء التسنيم ثم أمر الله تعالى جبرائيل بأن يأتى بالقبضة البيضاء التى هي قلب الأرض فخلق منها الأنبياء ثم خلط الطين بالماء حتى صارت معجنة كبيرة وقد قيل في المعنى
يا مشتكى الهم دعه وانتظر فرجا ... ودار وقتك من حين الى حين
ولا تعاند اذا أصبحت في كدر ... فانما أنت من ماء ومن طين
فلما عجنت تركت أربعين سنة حتى صارت طينا لاز ياثم تركت أربعين سنة أخرى حتى صارت صلصالا كالفخار ثم جعل من تلك العجينة جسدا مصورا وألقاه على طريق الملائكة التى تصعد منها وتهبط وترك أربعين سنة ملقى على تلك الهيئة قال تعالى (هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) قال ابن عباس الحين أربعون سنة قال الثعلبي أن الله تعالى لما عجن طينة آدم عليه السلام أمطر عليها سحائب الهموم والحزن أربعين سنة ثم أمطر عليها السرور والفرح سنة واحدة فلذلك صار الهم أكثر من الفرح والحزن أكثر من السرور وأنشد في المعنى
أي شيئ يكون أعجب من ذا ... لو تفكرت في صروف الزمان
حادثات السرور توزن وزنا ... والبلايا تكال بالصيعان