بعساكر ذى القرنين حتى أيقنوا بالهلاك فظن الاسكندر وقومه أن ملك الصين خدعهم فبينما هم في هذه الفكرة واذا بملك الصين جاء وعلى رأسه التاج فلما رآه ذو القرنين قال أغدرت فيما قلت قال لا ولكن أردت أن أريك أنى لم أخضع لك خوفا واعلم أن الذى هو غائب من جيوشى أكثر ممن حضر فقال له الاسكندر قد تركت لك جميع ما قررته عليك من أمر الخراج فلما رجع عن بلاد الصين أرسل له ملك الصين تحفا وأموالا كثيرة على سبيل الهدية. نكتة عجيبة قيل ان رجلا مجنونا كان اذا مر في الاسواق والطرقات تبعه الأولاد ورموه بالحجارة فبينما هو كذلك اذ مر بذلك المجنون رجل وعلى رأسه عمامة مقرونة مفحشة في أقرانها فتعلق به ذلك المجنون وهو يقول ياذا القرنين خلصنى من يأجوج ومأجوج فصار الناس يتعجبون من أمر المجنون وقوله ذلك قال وهب بن منبه كان الاسكندر يجمع أهل النجوم ويسألهم عن موته فكانوا يقولون له انك تموت في أرض من حديد وسماؤها من خشب فيتعجب حتى مرض وكان مسافرا في أرض حارة فاشتد به المرض فشكا من الحر فوضعوا تحته الدروع وخيموا له بالرماح فنام فتأمل قول أرباب النجوم أرض من حديد وسماؤها من خشب وما هو فيه هو ذلك فأيقن بالموت فجد بالمسير حتى وصل الى مدينة بابل فمات بها ودفن هناك وكتب على قبره هذين البيتينذى القرنين حتى أيقنوا بالهلاك فظن الاسكندر وقومه أن ملك الصين خدعهم فبينما هم في هذه الفكرة واذا بملك الصين جاء وعلى رأسه التاج فلما رآه ذو القرنين قال أغدرت فيما قلت قال لا ولكن أردت أن أريك أنى لم أخضع لك خوفا واعلم أن الذى هو غائب من جيوشى أكثر ممن حضر فقال له الاسكندر قد تركت لك جميع ما قررته عليك من أمر الخراج فلما رجع عن بلاد الصين أرسل له ملك الصين تحفا وأموالا كثيرة على سبيل الهدية. نكتة عجيبة قيل ان رجلا مجنونا كان اذا مر في الاسواق والطرقات تبعه الأولاد ورموه بالحجارة فبينما هو كذلك اذ مر بذلك المجنون رجل وعلى رأسه عمامة مقرونة مفحشة في أقرانها فتعلق به ذلك المجنون وهو يقول ياذا القرنين خلصنى من يأجوج ومأجوج فصار الناس يتعجبون من أمر المجنون وقوله ذلك قال وهب بن منبه كان الاسكندر يجمع أهل النجوم ويسألهم عن موته فكانوا يقولون له انك تموت في أرض من حديد وسماؤها من خشب فيتعجب حتى مرض وكان مسافرا في أرض حارة فاشتد به المرض فشكا من الحر فوضعوا تحته الدروع وخيموا له بالرماح فنام فتأمل قول أرباب النجوم أرض من حديد وسماؤها من خشب وما هو فيه هو ذلك فأيقن بالموت فجد بالمسير حتى وصل الى مدينة بابل فمات بها ودفن هناك وكتب على قبره هذين البيتين
لا تأسفن على الدنيا وزينتها ... وأرح فؤادك من هم ومن حزن
وانظر الى من حوى الدنيا بأجمعها ... هل راح منها بغير القطن والكفن
قال السدى قال بعض المؤرخين ان الله يسر لذى القرنين حتى فتح جميع البلاد وهو الذى بنى مدينة همدان والدبوسية وشيرك وبرج الحجارة بيعلبك وسرنديب بالهند وغير ذلك والله أعلم انتهى