فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 129

أوانها وحكى أن أعرابيا قدم الى البصرة ومعه درة نفيسة فأتى بها الى عطار هناك وسأله أن يشتريها منه فاشتراها منه بأبخس الأثمان ثم ان العطار سأل الأعرابى من أين وصلت اليك هذه الدرة فقال مررت يوما من الأيام بساحل البحر من أرض الصين فرأيت ثعلبا ميتا وعلى فمه صدفة في جوفها بياض يلمع ووجدت هذه الخرزة الى جانبه فأخذتها ومضيت والذى يظهر لى من هذه الواقعة أن صدف البحر الذى فيه اللؤلؤ يخرج من الماء لينتشق الهواء كما هى عادة الصدف. فلما مر ذلك الثعلب بساحل البحر رأى لحمة حمراء في جوف الصدفة وهى فاتحة فاها فوثب عليها الثعلب ليقتلها فأدخل فاه في الصدفة فانطبقت عليه ومن شأنها اذا انطبقت على شئ لا تنفتح أبدا حتى تنشق بالحديد فلما انطبقت على فم الثعلب أخذها فصار يضر بها في الأرض يمينا وشمالا الى أن مات فخرجت هذه الدرة من جوف الصدفة فمر بها ذلك الأعرابى فأخذها ولم يعلم قيمتها فكانت من رزق ذلك العطار فباعها بألف دينار وكانت قدر بيضة الحمامة وقال ابن عباس رضى الله عنهما ان ماء المطر من بحر بين السماء والارض وهو كثير المياه وفيه السمك والضفادع وقد نزل في بعض السنين في أماكن من الأرض مع المطر ضفادع وسمك صغار. ومصداق ذلك ما حكى أن ملكا من الملوك أطلق بازياله في الفضاء خلف طائر فصعد البازى الى أعلى الجو فغاب عن الأعين ثم رجع وفى رجله سمكة فلما رآها الملك أراد أن يأكلها فأحضر الحكماء واستشارهم في أكل تلك السمكة فأشاروا عليه في أكلها فقام من بين الحاضرين شاب صغير وكان له اشتغال بالعلم في وسط المجلس وقال أيها الملك ان لحم هذه السمكة مسموم ولا يجوز أكله فقال له الملك ومن أين لك هذا العلم قال ان الله تعالى خلق بحرا بين السماء والأرض وقد ورد فيه من الاخبار بأن به أسماكا مسمومة وأنت لما أطلقت البزاة خلف الطائر وفاته اختطفت هذه السمكة من ذلك البحر وان هذا البحر لا يصل اليه الا البازات الشهب فان أراد الملك صدق قولى فليحضر شخصا وجب عليه القتل وليطعمها له فينظر صدق قولى فأتى الملك بشخص وجب عليه القتل فأطعمها له فلما أكلها اضطرب ومات في الحال فلما رأى الملك ذلك أنعم على الشاب بألف دينار وصار لا يتصرف في شئ من الأمور الا برأى ذلك الشاب .ها وحكى أن أعرابيا قدم الى البصرة ومعه درة نفيسة فأتى بها الى عطار هناك وسأله أن يشتريها منه فاشتراها منه بأبخس الأثمان ثم ان العطار سأل الأعرابى من أين وصلت اليك هذه الدرة فقال مررت يوما من الأيام بساحل البحر من أرض الصين فرأيت ثعلبا ميتا وعلى فمه صدفة في جوفها بياض يلمع ووجدت هذه الخرزة الى جانبه فأخذتها ومضيت والذى يظهر لى من هذه الواقعة أن صدف البحر الذى فيه اللؤلؤ يخرج من الماء لينتشق الهواء كما هى عادة الصدف. فلما مر ذلك الثعلب بساحل البحر رأى لحمة حمراء في جوف الصدفة وهى فاتحة فاها فوثب عليها الثعلب ليقتلها فأدخل فاه في الصدفة فانطبقت عليه ومن شأنها اذا انطبقت على شئ لا تنفتح أبدا حتى تنشق بالحديد فلما انطبقت على فم الثعلب أخذها فصار يضر بها في الأرض يمينا وشمالا الى أن مات فخرجت هذه الدرة من جوف الصدفة فمر بها ذلك الأعرابى فأخذها ولم يعلم قيمتها فكانت من رزق ذلك العطار فباعها بألف دينار وكانت قدر بيضة الحمامة وقال ابن عباس رضى الله عنهما ان ماء المطر من بحر بين السماء والارض وهو كثير المياه وفيه السمك والضفادع وقد نزل في بعض السنين في أماكن من الأرض مع المطر ضفادع وسمك صغار. ومصداق ذلك ما حكى أن ملكا من الملوك أطلق بازياله في الفضاء خلف طائر فصعد البازى الى أعلى الجو فغاب عن الأعين ثم رجع وفى رجله سمكة فلما رآها الملك أراد أن يأكلها فأحضر الحكماء واستشارهم في أكل تلك السمكة فأشاروا عليه في أكلها فقام من بين الحاضرين شاب صغير وكان له اشتغال بالعلم في وسط المجلس وقال أيها الملك ان لحم هذه السمكة مسموم ولا يجوز أكله فقال له الملك ومن أين لك هذا العلم قال ان الله تعالى خلق بحرا بين السماء والأرض وقد ورد فيه من الاخبار بأن به أسماكا مسمومة وأنت لما أطلقت البزاة خلف الطائر وفاته اختطفت هذه السمكة من ذلك البحر وان هذا البحر لا يصل اليه الا البازات الشهب فان أراد الملك صدق قولى فليحضر شخصا وجب عليه القتل وليطعمها له فينظر صدق قولى فأتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت