فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 129

الكهف فقال لهم قفوا مكانكم حتى أدخل اليهم وأعلمهم بما جرى لى معكم وأعلمهم أن الملك دقيانوس قد هلك حتى يطمئنوا على أنفسهم فانهم خائفون من الملك دقيانوس فوقفوا قريبا من الكهف فدخل عليهم صاحبهم يمليخا فقاموا اليه واعتنقوه وقالوا الحمد لله على سلامتك وخلاصك من يد دقيانوس فقال لهم يمليخا دعونى من دقيانوس كم لبثتم في هذا الكهف قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فقال لهم يمليخا بل لبثتم ثلثمائة سنة وتسع سنين وقد هلك دقيانوس في مدة منامكم وانقرض من بعده قرنان وقد ظهر نبى الله عيسى ابن مريم عليه السلام ومضى ثم قال لهم ان ملك المدينة جاء هو وأهل المدينة ليسلموا عليكم ويتبركوا بكم وقد أوقفتهم لأخبركم فعند ذلك تفكر أصحاب الكهف ساعة ثم قالوا فما الرأى فقالوا أجمعون ان الرأى أن ترفعوا أكفكم الى الله تعالى بالدعاء بأن يقبض أرواحكم في هذه الساعة فرفعوا أيديهم وقالوا إلهنا بحقك أن تقبضنا اليك ولا نريد أن يطلع علينا أحد غيرك فأمر الله ملك الموت أن يقبض أرواحهم تلك الساعة فلما أبطأ على الملك وأهل المدينة الخبر من يمليخا أتى الملك الى الكهف ودخل فوجدهم موتى فأخذ يقبل أقدامهم ويتبرك بهم وأمر بأن يجعل واحد منهم في تابوت محلى بالذهب فلما نام الملك تلك الليلة رأى في منامه أصحاب الكهف فقالوا له أيها الملك انا خلقنا من تراب لا من ذهب ولا من فضة فاتركنا كما كنا في التراب الى يوم البعث والحساب فأمر الملك أن يجعلوهم على التراب من غير توابيت كما أرادوا ثم ان الملك سد عليهم باب الكهف وأراد أن يبنى على باب الكهف مسجدا فاعترضه الملك الكافر فقال أنا أبنى على باب الكهف كنيسة فاقتتلا على ذلك قتالا عظيما فقتل المؤمن الكافر وبنى المسجد الذى هناك وهو قوله تعالى (قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا) الآية. قال السدى عدة الفتية ستة أنفس والراعى الذى تبعهم سابع وكلبهم ثامن كما أخبر الله تعالى في القرآن العظيم (قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل) الآية قال ابن عباس رضى الله عنهما وأنا من القليل أى الذى يعلمون عدتهم قال العزيزى ان الكهف الذى مات فيه الفتية هو مغارة في الجبل الذى يقرب من مدينة ترسيس ومكانهم مشهور معلوم بها ويزارون ويتبرك بهم رضى الله تعالى عنهم. تمت قصة أصحاب الكهف على سبيل الاختصار والله تعالى أعلم فقال لهم قفوا مكانكم حتى أدخل اليهم وأعلمهم بما جرى لى معكم وأعلمهم أن الملك دقيانوس قد هلك حتى يطمئنوا على أنفسهم فانهم خائفون من الملك دقيانوس فوقفوا قريبا من الكهف فدخل عليهم صاحبهم يمليخا فقاموا اليه واعتنقوه وقالوا الحمد لله على سلامتك وخلاصك من يد دقيانوس فقال لهم يمليخا دعونى من دقيانوس كم لبثتم في هذا الكهف قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فقال لهم يمليخا بل لبثتم ثلثمائة سنة وتسع سنين وقد هلك دقيانوس في مدة منامكم وانقرض من بعده قرنان وقد ظهر نبى الله عيسى ابن مريم عليه السلام ومضى ثم قال لهم ان ملك المدينة جاء هو وأهل المدينة ليسلموا عليكم ويتبركوا بكم وقد أوقفتهم لأخبركم فعند ذلك تفكر أصحاب الكهف ساعة ثم قالوا فما الرأى فقالوا أجمعون ان الرأى أن ترفعوا أكفكم الى الله تعالى بالدعاء بأن يقبض أرواحكم في هذه الساعة فرفعوا أيديهم وقالوا إلهنا بحقك أن تقبضنا اليك ولا نريد أن يطلع علينا أحد غيرك فأمر الله ملك الموت أن يقبض أرواحهم تلك الساعة فلما أبطأ على الملك وأهل المدينة الخبر من يمليخا أتى الملك الى الكهف ودخل فوجدهم موتى فأخذ يقبل أقدامهم ويتبرك بهم وأمر بأن يجعل واحد منهم في تابوت محلى بالذهب فلما نام الملك تلك الليلة رأى في منامه أصحاب الكهف فقالوا له أيها الملك انا خلقنا من تراب لا من ذهب ولا من فضة فاتركنا كما كنا في التراب الى يوم البعث والحساب فأمر الملك أن يجعلوهم على التراب من غير توابيت كما أرادوا ثم ان الملك سد عليهم باب الكهف وأراد أن يبنى على باب الكهف مسجدا فاعترضه الملك الكافر فقال أنا أبنى على باب الكهف كنيسة فاقتتلا على ذلك قتالا عظيما فقتل المؤمن الكافر وبنى المسجد الذى هناك وهو قوله تعالى (قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا) الآية. قال السدى عدة الفتية ستة أنفس والراعى الذى تبعهم سابع وكلبهم ثامن كما أخبر الله تعالى في القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت