برأسها نعم فأخذها ووضعها في مركب ودخل بها الى المكان الذى أخرجوها منه فلما رأت الموضع الذى أخذت منه ألقت نفسها الى البحر فلما صارت الى قاع البحر سمع من ذلك المكان ضجيج عظيم فلما أراد أن يرجع بالمركب أمهل ساعة فلم يشعر الا بصدف يرمى في المركب من البحر فلا زالوا يرمون له من البحر حتى أوسقوا المركب من صدف اللؤلؤ فرجع وهو أغنى التجار وأما ما كان من أخبار بحر الهند وهو البحر الثالث ومخرجه من البحر المحيط أيضا فيمتد من المغرب الى المشرق ويخرج منه أربعة خلجان خليج يمتد خلف أرض الهند ويمشى من حواليها ألفا وسبعمائة ميل وخليج يمتد الى أيلة ويقال ان بهذا الخليج ألفا وثلاثمائة وسبعين جزيرة عامرة بالسكان وانتداده ثمانية آلاف ميل وقيل أكثر من ذلك وعرضه ألفان وسبعمائة ميل وبه من العجائب ما لا يحصى. قيل ان من بعض جزائره جزيرة سكانها مثل الوحوش ووجوههم مثل البغال وجسدهم مثل أجساد بنى آدم وبه توجد الدابة التى منها العنبر الخام وقد روى في بعض الأخبار أن دابة العنبر كانت من أعظم دواب البحر وكان طولها نحو مائة ذراع فصارت تفسد الزرع وتأكل الأشجار فساقها جبرائيل عليه السلام الى البحر المحيط فصارت من دوابه فتطلع الى الجزائر وترعى من الاشجار والأعشاب الطيبة فتقذف من بطنها هذا العنبر الخام فيجدونه في بعض جزائر هذا البحر وقيل انها تقذف من بطنها في كل يوم قدر خمسمائة رطل ويوجد في هذه الجزائر دابة الزباد وهى مثل الهرة والزباد من عرق ابطها ويوجد في هذه الجزائر العود القمارى وهو من خشب أشجار تلك الجزائر وليس له هناك رائحة طيبة ويوجد في هذه الجزائر أحجار براقة ولها لمعان يتلألأ نورا وتسمى هذه الاحجار ضحكة الباهت ومن شأن هذه الاحجار انها اذا نظر اليها انسان ضحك في الحال واستمر يضحك الى أن يموت وفى هذه الجزائر سباع لها قرون طوال ولا يقدر أحد من الناس أن يقابلها فتثب عليه وفيها أفيال عظيمة الخلقة فمنها ما لونه أبيض ومنها ما لونه أسود وفيها النمور والفهود وأشياء كثيرة من الوحوش الكواسر انتهى ما أردناه من ذكر البحار السبعة وذلك على سبيل الاختصار والله سبحانه وتعالى أعلمرأسها نعم فأخذها ووضعها في مركب ودخل بها الى المكان الذى أخرجوها منه فلما رأت الموضع الذى أخذت منه ألقت نفسها الى البحر فلما صارت الى قاع البحر سمع من ذلك المكان ضجيج عظيم فلما أراد أن يرجع بالمركب أمهل ساعة فلم يشعر الا بصدف يرمى في المركب من البحر فلا زالوا يرمون له من البحر حتى أوسقوا المركب من صدف اللؤلؤ فرجع وهو أغنى التجار وأما ما كان من أخبار بحر الهند وهو البحر الثالث ومخرجه من البحر المحيط أيضا فيمتد من المغرب الى المشرق ويخرج منه أربعة خلجان خليج يمتد خلف أرض الهند ويمشى من حواليها ألفا وسبعمائة ميل وخليج يمتد الى أيلة ويقال ان بهذا الخليج ألفا وثلاثمائة وسبعين جزيرة عامرة بالسكان وانتداده ثمانية آلاف ميل وقيل أكثر من ذلك وعرضه ألفان وسبعمائة ميل وبه من العجائب ما لا يحصى. قيل ان من بعض جزائره جزيرة سكانها مثل الوحوش ووجوههم مثل البغال وجسدهم مثل أجساد بنى آدم وبه توجد الدابة التى منها العنبر الخام وقد روى في بعض الأخبار أن دابة العنبر كانت من أعظم دواب البحر وكان طولها نحو مائة ذراع فصارت تفسد الزرع وتأكل الأشجار فساقها جبرائيل عليه السلام الى البحر المحيط فصارت من دوابه فتطلع الى الجزائر وترعى من الاشجار والأعشاب الطيبة فتقذف من بطنها هذا العنبر الخام فيجدونه في بعض جزائر هذا البحر وقيل انها تقذف من بطنها في كل يوم قدر خمسمائة رطل ويوجد في هذه الجزائر دابة الزباد وهى مثل الهرة والزباد من عرق ابطها ويوجد في هذه الجزائر العود القمارى وهو من خشب أشجار تلك الجزائر وليس له هناك رائحة طيبة ويوجد في هذه الجزائر أحجار براقة ولها لمعان يتلألأ نورا وتسمى هذه الاحجار ضحكة الباهت ومن شأن هذه الاحجار انها اذا نظر اليها انسان ضحك في الحال واستمر يضحك الى أن يموت وفى هذه الجزائر سباع لها قرون طوال ولا يقدر أحد من الناس أن يقابلها فتثب عليه وفيها أفيال عظيمة الخلقة فمنها ما لونه أبيض ومنها ما لونه أسود وفيها النمور والفهود وأشياء كثيرة من الوحوش الكواسر انتهى ما أردناه من ذكر البحار السبعة وذلك على سبيل