فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 129

وأمرهم بالمعروف وانههم عن المنكر فسار يونس اليهم فبينما هو سائر اذ مر براع ومعه أغنام فقال له هل من شربة لبن فقال له الراعي أبشر فاحتلب له اللبن وسقاه ثم جلس عنده ساعة يتحدث معه فقال له يونس من أين أنت يا راع قال من نينوى فقال كيف حال القوم قال الراعي يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فقال له يونس أتحب أن يكون لك عندهم منزلة قال نعم فقال امض اليهم وبشرهم بأن نبيهم يونس بن متى باق على قيد الحياة فقال له الراعي يكذبونني فقال له يونس خذ معك هذه الشاة فانها تشهد لي بأني يونس بن متى فلما علم الراعي صدق ما قاله توجه الى أهل نينوى وأخذ الشاة معه فلما دخل على الملك قال له البشارة قال وما بشارتك قال يونس قد ظهر وهو في مكان كذا وكذا فاجتمع عليه القوم وكذبوه فقال لهم ان معي من يشهد لي قالوا ما شاهدك قال هذه الشاة وأحضرها بين يدي الملك وقال لها أيتها الشاة بماذا تشهدين فانطقها الله تعالى بأن يونس حي وأنه احتلب مني اللبن وشربه فلما سمع القوم ذلك صدقوا الراعي وخرجوا وصحبتهم الملك الى ذلك المكان فوجدوا يونس قائما يصلي فجعل القوم يأخذون التراب من تحت أقدامه ويجعلونه فوق رؤوسهم للتبرك ثم ان يونس سار معهم ودخل المدينة وجددوا اسلامهم وآمنوا برسالته وأقام بينهم يبين لهم الحلال والحرام فبينما هو جالس بينهم إذ أتاه رجل صياد وقال له يا نبي الله اني طرحت شبكتي يوما فطلع لي صبي من أحسن الناس وجها فقال له يونس هذا ولدي ورب إبراهيم فاحضره اليه ثم أتى اليه رجل آخر وقال له نبي الله أني كنت في الفلوات اذ رأيت ذئبا على ظهره مولود وهو من أحسن الناس وجها فقال يونس هذا ولدى ورب إبراهيم ثم أتاه رجل آخر وقال له اني رجل تاجر خرجت في طلب سفينة الى شاطيء الدجلة فرأيت امرأة على البر عريانة وقد غرقت في الدجلة فمضيت بها الى منزلي وأحسنت اليها والبستها ثيابا فقال يونس هذه زوجتي ورب إبراهيم قال فجمع الله شمله بولديه وزوجته على أحسن وجه فأقام يونس بنينوى مدة طويلة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ثم بعد ذلك توجه الى الكوفة فمات بها ودفن هناك على ما قيل وقيل دفن بالقرب من مدينة صيدا من أعمام الشام على شاطيء البحر الملح وبني عليه مسجد يزار ويتبرك به هو باق الى الآن وهو المشهور والله أعلم على سبيل الاختصار0وأمرهم بالمعروف وانههم عن المنكر فسار يونس اليهم فبينما هو سائر اذ مر براع ومعه أغنام فقال له هل من شربة لبن فقال له الراعي أبشر فاحتلب له اللبن وسقاه ثم جلس عنده ساعة يتحدث معه فقال له يونس من أين أنت يا راع قال من نينوى فقال كيف حال القوم قال الراعي يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فقال له يونس أتحب أن يكون لك عندهم منزلة قال نعم فقال امض اليهم وبشرهم بأن نبيهم يونس بن متى باق على قيد الحياة فقال له الراعي يكذبونني فقال له يونس خذ معك هذه الشاة فانها تشهد لي بأني يونس بن متى فلما علم الراعي صدق ما قاله توجه الى أهل نينوى وأخذ الشاة معه فلما دخل على الملك قال له البشارة قال وما بشارتك قال يونس قد ظهر وهو في مكان كذا وكذا فاجتمع عليه القوم وكذبوه فقال لهم ان معي من يشهد لي قالوا ما شاهدك قال هذه الشاة وأحضرها بين يدي الملك وقال لها أيتها الشاة بماذا تشهدين فانطقها الله تعالى بأن يونس حي وأنه احتلب مني اللبن وشربه فلما سمع القوم ذلك صدقوا الراعي وخرجوا وصحبتهم الملك الى ذلك المكان فوجدوا يونس قائما يصلي فجعل القوم يأخذون التراب من تحت أقدامه ويجعلونه فوق رؤوسهم للتبرك ثم ان يونس سار معهم ودخل المدينة وجددوا اسلامهم وآمنوا برسالته وأقام بينهم يبين لهم الحلال والحرام فبينما هو جالس بينهم إذ أتاه رجل صياد وقال له يا نبي الله اني طرحت شبكتي يوما فطلع لي صبي من أحسن الناس وجها فقال له يونس هذا ولدي ورب إبراهيم فاحضره اليه ثم أتى اليه رجل آخر وقال له نبي الله أني كنت في الفلوات اذ رأيت ذئبا على ظهره مولود وهو من أحسن الناس وجها فقال يونس هذا ولدى ورب إبراهيم ثم أتاه رجل آخر وقال له اني رجل تاجر خرجت في طلب سفينة الى شاطيء الدجلة فرأيت امرأة على البر عريانة وقد غرقت في الدجلة فمضيت بها الى منزلي وأحسنت اليها والبستها ثيابا فقال يونس هذه زوجتي ورب إبراهيم قال فجمع الله شمله بولديه وزوجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت