وأمرهم بالمعروف وانههم عن المنكر فسار يونس اليهم فبينما هو سائر اذ مر براع ومعه أغنام فقال له هل من شربة لبن فقال له الراعي أبشر فاحتلب له اللبن وسقاه ثم جلس عنده ساعة يتحدث معه فقال له يونس من أين أنت يا راع قال من نينوى فقال كيف حال القوم قال الراعي يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فقال له يونس أتحب أن يكون لك عندهم منزلة قال نعم فقال امض اليهم وبشرهم بأن نبيهم يونس بن متى باق على قيد الحياة فقال له الراعي يكذبونني فقال له يونس خذ معك هذه الشاة فانها تشهد لي بأني يونس بن متى فلما علم الراعي صدق ما قاله توجه الى أهل نينوى وأخذ الشاة معه فلما دخل على الملك قال له البشارة قال وما بشارتك قال يونس قد ظهر وهو في مكان كذا وكذا فاجتمع عليه القوم وكذبوه فقال لهم ان معي من يشهد لي قالوا ما شاهدك قال هذه الشاة وأحضرها بين يدي الملك وقال لها أيتها الشاة بماذا تشهدين فانطقها الله تعالى بأن يونس حي وأنه احتلب مني اللبن وشربه فلما سمع القوم ذلك صدقوا الراعي وخرجوا وصحبتهم الملك الى ذلك المكان فوجدوا يونس قائما يصلي فجعل القوم يأخذون التراب من تحت أقدامه ويجعلونه فوق رؤوسهم للتبرك ثم ان يونس سار معهم ودخل المدينة وجددوا اسلامهم وآمنوا برسالته وأقام بينهم يبين لهم الحلال والحرام فبينما هو جالس بينهم إذ أتاه رجل صياد وقال له يا نبي الله اني طرحت شبكتي يوما فطلع لي صبي من أحسن الناس وجها فقال له يونس هذا ولدي ورب إبراهيم فاحضره اليه ثم أتى اليه رجل آخر وقال له نبي الله أني كنت في الفلوات اذ رأيت ذئبا على ظهره مولود وهو من أحسن الناس وجها فقال يونس هذا ولدى ورب إبراهيم ثم أتاه رجل آخر وقال له اني رجل تاجر خرجت في طلب سفينة الى شاطيء الدجلة فرأيت امرأة على البر عريانة وقد غرقت في الدجلة فمضيت بها الى منزلي وأحسنت اليها والبستها ثيابا فقال يونس هذه زوجتي ورب إبراهيم قال فجمع الله شمله بولديه وزوجته على أحسن وجه فأقام يونس بنينوى مدة طويلة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ثم بعد ذلك توجه الى الكوفة فمات بها ودفن هناك على ما قيل وقيل دفن بالقرب من مدينة صيدا من أعمام الشام على شاطيء البحر الملح وبني عليه مسجد يزار ويتبرك به هو باق الى الآن وهو المشهور والله أعلم على سبيل الاختصار0وأمرهم بالمعروف وانههم عن المنكر فسار يونس اليهم فبينما هو سائر اذ مر براع ومعه أغنام فقال له هل من شربة لبن فقال له الراعي أبشر فاحتلب له اللبن وسقاه ثم جلس عنده ساعة يتحدث معه فقال له يونس من أين أنت يا راع قال من نينوى فقال كيف حال القوم قال الراعي يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فقال له يونس أتحب أن يكون لك عندهم منزلة قال نعم فقال امض اليهم وبشرهم بأن نبيهم يونس بن متى باق على قيد الحياة فقال له الراعي يكذبونني فقال له يونس خذ معك هذه الشاة فانها تشهد لي بأني يونس بن متى فلما علم الراعي صدق ما قاله توجه الى أهل نينوى وأخذ الشاة معه فلما دخل على الملك قال له البشارة قال وما بشارتك قال يونس قد ظهر وهو في مكان كذا وكذا فاجتمع عليه القوم وكذبوه فقال لهم ان معي من يشهد لي قالوا ما شاهدك قال هذه الشاة وأحضرها بين يدي الملك وقال لها أيتها الشاة بماذا تشهدين فانطقها الله تعالى بأن يونس حي وأنه احتلب مني اللبن وشربه فلما سمع القوم ذلك صدقوا الراعي وخرجوا وصحبتهم الملك الى ذلك المكان فوجدوا يونس قائما يصلي فجعل القوم يأخذون التراب من تحت أقدامه ويجعلونه فوق رؤوسهم للتبرك ثم ان يونس سار معهم ودخل المدينة وجددوا اسلامهم وآمنوا برسالته وأقام بينهم يبين لهم الحلال والحرام فبينما هو جالس بينهم إذ أتاه رجل صياد وقال له يا نبي الله اني طرحت شبكتي يوما فطلع لي صبي من أحسن الناس وجها فقال له يونس هذا ولدي ورب إبراهيم فاحضره اليه ثم أتى اليه رجل آخر وقال له نبي الله أني كنت في الفلوات اذ رأيت ذئبا على ظهره مولود وهو من أحسن الناس وجها فقال يونس هذا ولدى ورب إبراهيم ثم أتاه رجل آخر وقال له اني رجل تاجر خرجت في طلب سفينة الى شاطيء الدجلة فرأيت امرأة على البر عريانة وقد غرقت في الدجلة فمضيت بها الى منزلي وأحسنت اليها والبستها ثيابا فقال يونس هذه زوجتي ورب إبراهيم قال فجمع الله شمله بولديه وزوجته