إلى:
شيخي الشيخ إسماعيل عبد العال أحمد: أُشربت منك حب التعلق بكل ما اتصل بكتاب الله - جل جلاله - فصرت إمام المتقين الذي جعله الله - سبحانه وتعالى - سببًا في أن يكون القرآن شعورًا فياضًا يملأ جسدي، وروحًا تسري في جوانحي، وعواطفي، وأحاسيسي ... وأنبت في نفسي أن القرآن هو القول الثقيل ... فمن رام التشرف بالدخول في زمرة حفاظه فهو رائمٌ أن يكون أمين كلام الله - عز وجل - غير أنه لا يُوحَى إليه ... وأن استظهار امرئٍ لآيات الكتاب هو المنة العظمى؛ إذ قد آتاه الله - جل جلاله - السبع المثاني والقرآن العظيم، فلا يمدن عينيه إلى ما سواه من متاعٍ زنيمٍ ... وما يكون ذا إلا وليد مجاهدةٍ، تستصحب صبر أولي العزم ... فإذا صاحبها ماجدٌ ... قد استمد عنوان مجده من رياض القرآن ... وما رأيت منك على طول المدى إلا أن أسقامك تزداد فيكون القرآن سميره غير المفارق ... شفاءً لما في صدره، وهدىً، وموعظةً، وزيدًا في إيمانه، ورقيبًا ... وُهِبَ بذلك رحمةً من ربه يرجوها؛ إن فضله كان عليه كبيرًا ... فله من ربه الأمان يوم الفزع الأكبر، والخلد في الفراديس العلى يوم الفوز الأعظم.