بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا بالقرآن الكريم ذي الذكر، وجعل قُرَّاءه أهل الله وخاصته، {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} "يونس/58"، وصلوات الله المباركات، وتسليماته الزاكيات على سيدنا محمد عبد الله ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين، من نزل عليه القرآن العظيم فتلقاه لفظًا وأداءً، فأدى الأمانة، ونصح الأمة، وعَلَّم أصحابه، فاتصل سند التعليم بهم في الأجيال، وسيبقى محفوظًا بحفظ الله تعالى أبدًا {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} "الحجر/9".
ثم أما بعد:
فلقد سعدت في جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بمعرفة الباحث عبد السلام مقبل المجيدي من خلال إشرافي على بحثه لنيل درجة التخصص الأولى (الماجستير) في التفسير وعلوم القرآن الكريم بعنوان (تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفاظ القرآن الكريم) ، وهي دراسة تأصيلية لكيفية تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفاظ القرآن الكريم عن جبريل - عليه السلام - عن الله - عز وجل -.
وقد ساعد الباحث حفظه للقرآن الكريم وتجويده، وإتقانه، وجمعه للقراءات القرآنية، ومقدرته البحثية، وهمته العالية، وجده في التحصيل، وتفرغه لذلك في حبٍّ، وشوقٍ، وأدبٍ ... {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} "الحديد/21، الجمعة/4".
(1) - مستشار رئيس جمهورية السودان لشؤون التأصيل والتخطيط الاستراتيجي، ومدير جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في أمدرمان سابقًا.