فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 360

الفصل الخامس

دمغ الباطل

وفيه مبحثان

وفيه يذكر الباحثُ بعضَ العوامل المقدوح بها في دقة تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفاظ القرآن الكريم من جبريل - عليه السلام - من منظور البحث وزاويته، فبعدما توافرت عوامل الإيجاب على تحرير متعلقات موضوع تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفاظ القرآن من جبريل - عليه السلام -، وجبت الإشارة إلى نفي عوامل السلب عن ذلك التلقي من حيث خصوص هذا الموضوع، فكان هذا الفصل منعقدًا لهذه الغاية.

ودَحْضُ ما يقدح به في هذا الموضوع داخلٌ ضمن ما سبق، فبمجرد معرفة طبيعة الوحي القرآني، وإنزاله، وتعليمه، وتَعَلُّمِه بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وجبريل - عليه السلام - تُدْحضُ كل شبهةٍ، ولكن مرضى العقول، وسَقَمَة القلوب قد تعتريهم نفثات الشياطين، فيورون زَنْدَ الشبهة، ليوقعوا غيرهم في البلبلة والاضطراب التصوري لحقائق القضايا الاعتقادية، وليس الأمر مع الصنف الأول مستلزمًا النقاش لفساد الأصل الذي يتكئون عليه، إلا أن النقاش يكون مع من يتأثر بعقابيل أقوالهم، وخبال زللهم ... ومجموع الشبه الواردة في باب تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفاظ القرآن من جبريل - عليه السلام - مَرَدُّها إلى جهتين:

جهة تأثير العوامل الخارجية: على تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من حيث أن جبريل - عليه السلام - ينتمي إلى العالم الغيبي، فقد يُزْعَم أن الموحِي له قد يكون ساحرًا، أو جنًا، أو يؤثر هذان في النبي - صلى الله عليه وسلم - حال تَلَقِّيه الوحي، فيحسب الكلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت