الفصل الثالث
هيئة تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفاظ القرآن من جبريل - عليه السلام -
وفيه تسعة مباحث
إننا ندلف إلى هالات موكبٍ تعليمي تتضآل الكلمات عن وصفه ... يرسم لعوالم الاغتراب: أيُ شيءٍ كان قادة هذه الأمة، وأيُ نورٍ كانت هذه الأمة من بعد
أنا قصة من بدر أرسلها الهدى ... محمد يرويها، وجبريل يكتب
وكعبتي الغراء بيتي وقبلتي .. ... . وبستاني المعمور بالحب يثرب
وهذا الفصل يشكل لُبَّ البحث ومداره، كما هو واضح من عنوانه، وما سبق من الفصول كان تقدمةً له من حيث إثبات العوامل الإيجابية التي تخدمه، وتلاه فصلان: الرابع مكملٌ له، خادمٌ لغرضه، والخامس خاتم له من حيث نفي العوامل السلبية ... ولذا قُسِمَ هذا الفصل إلى تسعة مباحث يحاول الباحث من خلالها إعطاء صورة نموذجية واقعية لتلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفاظ القرآن الكريم بأمر الله - عز وجل - من جبريل - عليه السلام - منذ أن يأمر الله -تعالى ذكره- جبريل - عليه السلام - بتعليم الوحي القرآني للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وحتى تمام ذلك التعليم، وبلوغه الكمال بالمتابعة، والمراجعة والتعاهد ... ولذا فمباحث هذا الفصل هي:
المبحث الأول: كيفية مجيء جبريل - عليه السلام - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عند تعليمه الوحي القرآني.
المبحث الثاني: هيئة إلقاء الوحي القرآني من جبريل - عليه السلام - على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
المبحث الثالث: نزول جبريل - عليه السلام - توقيفي.
المبحث الرابع: مظاهر اجتهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلقي القرآن الكريم قبل نزول التوقيف الإلهي.