مناقشة علمية لتعريف القرآن الكريم:
يرمي هذا الملحق إلى بيان ماهية القرآن من حيث أصله اللغوي، وبيان حدوده في الوضع الشرعي، من حيث لفظه؛ إذ إن القرآن هو موضوع تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من جبريل - عليه السلام -، ولذا يتألف هذا الملحق من مبحثين:
المبحث الأول: القرآن في الوضع اللغوي، ومقتضياته.
المبحث الثاني: القرآن في الوضع الاصطلاحي، ومقتضياته.
المبحث الأول:
"القرآن"في الوضع اللغوي، ومقتضياته:
يهدف هذا المبحث إلى استخراج معطيات وذاتيات الحقيقة اللغوية لمادة (قرأ) في أصل الوضع اللغوي، ومقتضيات ذلك، ولذا فهو ينقسم إلى مطلبين:
المطلب الأول: أقوال العلماء في الوضع اللغوي للقرآن.
المطلب الثاني: مقتضيات مادة (القرآن) لغة.
المطلب الأول: أقوال العلماء في الوضع اللغوي للقرآن:
اختُلِفَ في أصل هذه اللفظة على قولين عامين:
قولٍ جعله علمًا شخصيًا غير مشتق، وقولٍ جعله مشتقًا، ثم اختلف القائلون باشتقاقه على أقوالٍ خمسةٍ في أصل ذلك الاشتقاق، وتفصيل ذلك مبسوط فيما يلي [1] :
(1) وسيلمس القارئ نوع تطويلٍ في هذا الملحق، وعذر الباحث أن ذلك مما استلزمه سبيل التحقيق العلمي في هذه المسألة لربط ذلك بمحور البحث، وهو لفظ القرآن الكريم وكيفية تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - له.