فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 360

1 -فقيل: هو اسمٌ غير مشتقٍ خاصٍ بكلام الله - سبحانه وتعالى -، فهو غير مهموزٍ، والراء محركةٌ بالفتح، وبه قرأ ابن كثير [1] ، وهذا مروي عن الشافعي -رحمه الله تعالى- [2] ، قال الشافعي:"وقرأت على إسماعيل بن قسطنطين، وكان يقول: القرآن اسمٌ، وليس بمهموزٍ، ولم يؤخذ من قرأت، ولو أُخِذَ من قرأت كان كلما قُرِئَ قرآنًا [3] ، ولكنه اسمٌ للقرآن مثل التوراة والإنجيل"ويهمز قرأت ولا يهمز القرآن، واختار هذا القول الإمام السيوطي -رحمه الله تعالى- في الإتقان [4] ... ؛ فالقرآن على هذا قد وُضِعَ علمًا مرتجلًا [5] ، على هذا الكتاب الكريم كما أن التوراة علمٌ على الكتاب الذي أنزل على موسى - عليه السلام -، والإنجيل علمٌ على الذي أنزل على عيسى - عليه السلام -.

-وذهب الجمهور إلى أنه مشتق، ثم اختلفوا في أصل اشتقاقه:

2 -فرجح الأشعري -رحمه الله تعالى- أنه مشتقٌ من قرنت الشيء بالشيء: إذا ضممت أحدهما للآخر، وسُمي القرآن بذلك لأنه تضم حروفه وكلماته بعضها إلى بعض، كما تضم أحكامه في العلم والعمل فلا تجزأ [6] .

(1) وحمزة وقفًا.

(2) (الحاكم) أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن البيع النيسابوري (321 هـ، ت405 هـ) : المستدرك على الصحيحين 2/ 250، مراجعة: مصطفى عبد القادر عطا، 1411هـ -1990م، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة لم تذكر. وفيه عن: محمد بن إدريس الشافعي حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين قال: قرأت على شبل، وأخبر شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير، وأخبر عبد الله أنه قرأ على مجاهد، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس - رضي الله عنه - وأخبر ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قرأ على أبي بن كعب، وقال ابن عباس - رضي الله عنه: قرأ أبي على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(3) ليست هذه النتيجة مستلزَمة للمقدمة ... إذ يصح أن يؤخذ من قرأت، ولا يسمى كل ما قُرِئ قرآنًا من حيث تخصيص الشرع، أو العرف للعام، وإن بقي اسمه عامًا.

(4) الإتقان في علوم القرآن 1/ 51، مرجع سابق. وانظر: لسان العرب11/ 78، مرجع سابق.

(5) العلم المرتجل: ما لم يسبق له استعمال قبل العلمية في غيرها كسعاد وأُدَد. انظر: (ابن عقيل) بهاء الدين عبد الله ابن عقيل العقيلي (698 هـ، 769 هـ) : شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1/ 100، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد في حاشيته عليه المسماة: منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل، لم تذكر الطبعة ولا الدار.

(6) الإتقان في علوم القرآن 1/ 51، مرجع سابق، وانظر: (أبو البقاء) أيوب بن موسى الحسيني الكفوي الكليات 721، 1412هـ - 1992م، قابله على نسخة خطية، وأعده للطبع، ووضع فهارسه: د. عدنان درويش - محمد المصري - مؤسسة الرسالة -بيروت ط1، تفسير التحرير والتنوير1/ 71، مرجع سابق. ثم انظر إلى ذم القرآن لمن يجزئه في قوله تعالى {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْءَانَ عِضِينَ} "كالحجر/91". راجع فيها: فتح القدير 3/ 180، (الشوكاني) محمد بن علي ابن محمد الشوكاني 1250 هـ: فتح القدير الجامع بين الرواية والدراية من التفسير ط1، 1415 - 1995م، اعتنى به، وراجع أصوله: يوسف الغوش - دار المعرفة بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت