فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 360

المبحث الأول:

أهمية موضوع تعليم جبريل - عليه السلام:

يتحدث هذا المبحث عن أهمية موضوع تعليم جبريل - عليه السلام - النبي - صلى الله عليه وسلم - في إطاره التاريخي، وتعلق ذلك بألفاظ القرآن الكريم، وما تحققه دراسة هذا الموضوع من أهداف؛ ذاك بأن هذا الموضوع هو الوجه الآخر لموضوع تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفاظ القرآن الكريم من جبريل - عليه السلام -.

ويتألف هذا المبحث من مطلبين:

المطلب الأول: البُعد التاريخي والموضوعي للاهتمام بهذا الموضوع.

المطلب الثاني: أهداف دراسة هذا الموضوع.

المطلب الأول: البُعد التاريخي والموضوعي للاهتمام بهذا الموضوع:

إذا كان جبريل - عليه السلام - هو الذي بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن الكريم، وعلمه إياه فإن جبريل - عليه السلام - قد جُعل بأمر الله شيخًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعلمًا له بصريح قوله - سبحانه وتعالى - {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} "النجم/ 5"، فقد بات حتمًا على متتبعي علوم القرآن الكريم أن يتتبعوا تفصيلًا كيفية تعليم جبريل - عليه السلام - القرآن الكريم؛ إذ يأخذ حيز الأهمية الأولى في دراسة العلوم الإسلامية الشرعية، ومن هاهنا اهتم العلماء بهذا الموضوع اهتمامًا بالغًا، فإن كان الأمر كذلك؛ فليس الباحث بدعًا في اهتمامه بذا الموضوع، بل كان هذا الموضوع كما لم يزل على رأس قائمة المفردات العلمية والشرعية التي يمارس درايتها أولوا النهى من المسلمين فضلًا عن أرباب الحجى من العلماء.

وأول من أثاره: الصحابة تعبدًا وازديادًا في طمأنينة قلبٍ، فقد روت عائشة-رضي الله تعالى عنها- أن الحارث بن هشام - رضي الله عنه - سأل رسول الله، فقال: يا رسول الله! كيف يأتيك الوحي؟ ... الحديث [1] .

(1) يأتي بتمامه -إن شاء الله تعالى- في الفصل الثاني- المبحث الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت