فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 360

المبحث الثاني:

"القرآن"في الوضع الاصطلاحي، ومقتضياته:

يرمي هذا المبحث إلى بيان المراد بالقرآن من حيث الوضع الاصطلاحي، ومقتضيات ذلك من حيث ألفاظه تحديدًا وتبيينًا لهيئة القراءة ... وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: بواعث تعريف القرآن اصطلاحًا.

المطلب الثاني: أقوال العلماء في الوضع الاصطلاحي لكلمة (قرآن) .

المطلب الثالث: إشارات عامة حول علاقة التعريف الاصطلاحي بألفاظ القرآن الكريم.

المطلب الأول: بواعث تعريف القرآن اصطلاحًا:

تناول العلماء تعريف القرآن لا بسبب الجهل به، أو عدم وضوحه للناس، بل لأمور:

أولها: ضبط ما تعبد به تلاوةً.

ثانيها: ضبط ما تجوز به الصلاة وأقله، وما لا تجزئ قراءته فيها.

ثالثها: ضبط الأدلة الشرعية الكلية، والتفصيلية التي يستدل بها على مواضعها من علوم الشرع، وجزئيات الحياة العلمية، والعملية.

رابعها: تحديد القطعي ثبوتًا ودلالة، وغيره من الوحي المنزَل ليُبْنى عليه تفصيلات الاجتهاد العلمي، وطرائق التعادل والترجيح.

خامسها: بيان الحدود التي أذن للعقل البشري التصرف فيها من لفظة بحسب ما أنزل وجوبًا أو جوازًا، إلزامًا أو اختيارًا [1] في مادة اللفظ القرآني وهيئته الصوتية.

سادسها: بيان ما يُكَفَّر به جاحده من لفظه، وما لا يكفر بجحده.

سابعها: تحديد المعجز من لفظه ومعناه، وغيره؛ إذ هو المعجزة التي لم تزل حجة قائمة على العباد إلى قيام الساعة [2] .

(1) وجوبًا: كأداء لفظ السور في هيكله الصوتي الأصلي، وجوازًا كالاختيار بين الإتيان بالبسملة أو عدمها، إلزامًا كالتزام مد تقوم به ذات الحرف في المد الأصلي، وإلا أخل بطبيعة الحرف، واختيارًا كاختيار أحد القراءات لأداء لفظ القرآن أو أحد الأوجه من ثلاثة العارض للسكون مثلًا.

(2) أشار إلى بعض هذا صاحب التفسير المنير1/ 14، لكن بغير هذا البيان، انظر: د. وهبة الزحيلي: التفسير المنير، ط1، دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت