فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 360

التصديق، فقال:"فمعنى القرآن: المقروء المتلو، أو المُظْهَر المُبْرَز" [1] ، وقرره في (نثر الورود) بنحو هذه العبارة [2] .

وأما سادسًا: فإن القراءة تستلزم حبس النفس، ورياضة الفك، قال أبوعمرو ابن العلاء -رحمه الله تعالى-:"دفع فلان جاريته تُقَرِّئُها: أي تمسكها حتى يتحقق الاستبراء" [3] .

وقبل الانتقال إلى التعريف الاصطلاحي للقرآن الكريم، فإن الناظر فيما سبق يتضح له سبب الاختيار القدري والشرعي للفظة (قرآن) لتقترن بكلام الله - عز وجل -؛ إذ كان بسبب تضمنها لمقتضيات ذاتية تجعل لفظها وهيئة أداء هذا اللفظ توقيفية، وهو ما قام جبريل - عليه السلام - بتعليمه للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأمر من الله - سبحانه وتعالى -، لا فرق في ذلك بين أصل اللفظ، ولا هيئة أدائه، وقد رأيت أن أول أدلة ذلك هو المقتضيات اللغوية للفظة (قرآن) .

(1) روح المعاني 1/ 88، مرجع سابق.

(2) انظر نثر الورود: 1/ 89، مرجع سابق.

(3) لسان العرب11/ 81، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت