فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 360

فقال: انطلقوا بنا إليه! فانطلقوا إليه، فإذا هو متكئ على وسادة، يرجل رأسه، فسلم عليه، فرد السلام، فقال: يا أبا المنذر! قال: لبيك! قال: أخبرني هذا إنك أقرأته هذه الآية، قال: صدق تلقيتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال عمر: أنت تلقيتها من رسول الله. قال: نعم! أنا تلقيتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، كل ذلك يقوله وفي الثالثة وهو غضبان: نعم! والله لقد أنزلها الله على جبريل - عليه السلام -، وأنزلها على محمد - صلى الله عليه وسلم - فلم يستأمر فيها الخطاب ولا ابنه. فخرج عمر وهو رافع يديه وهو يقول: الله أكبر الله أكبر [1] .

3 -وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أن أُبيًا قال لعمر: يا أمير المؤمنين! إني تلقيت القرآن ممن تلقاه أو ممن يتلقاه من جبريل - عليه السلام - وهو رطب [2] .

4 -وعن زر بن حبيش قال: قلت لأبي بن كعب: إن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه؟ فقال: أشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرني أن جبريل - عليه السلام - قال له: قل أعوذ برب الفلق فقلتها، فقال: قل أعوذ برب الناس فقلتها فنحن نقول ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .

5 -وعن ثابت قال: قال لي أنس بن مالك: يا ثابت! خذ عني؛ فإنك لم تأخذ عن أحد أوثق مني، إني أخذته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل - عليه السلام -، وأخذه جبريل - عليه السلام - عن الله تعالى [4] .

6 -وعن زر قال: قرأ رجل على عبد الله طه مفتوحة، فأخذها عليه عبد الله طه مكسورة، فقال له الرجل: إنما يعني مفتوحة. فقال عبد الله: هكذا

(1) المستدرك على الصحيحين 3/ 345، مرجع سابق. ويُنْتَبه فيها إلى أمور:

* التلقي والتأكيد عليه، والتسليم به عند ثبوته عند أهله ومراجعه، وهذا لا يعني عدم انتشاره بين الأمة

* أن هذه الروايات لا يثبت بها قراءة؛ إذ كثير منها مروي بالمعنى، وانظر - مثلًا - إلى حديث: (لو كان لابن آدم واديان ... ) البخاري 5/ 2364، مرجع سابق، مسلم 2/ 725، مرجع سابق ... ففيه تباينٌ في ألفاظ ما قيل أنها آية، ولعل رواتها تساهلوا في نقل القراءة الواردة فيها بدقة لهذه العلة، أي لعدم ثبوت القراءة بها، ولا يعترض على ذلك باستنكار أن يقرأ أُبي بما لا نقرأ به الآن؛ لأن هذا يرجع إلى الاكتفاء بقراءةٍ واحدةٍ في المصر ونحوه كما هو مشاهدٌ الآن، على تفصيل في مسألة ما تطلق عليه بعض الروايات (آية) أو (قراءة) ... وهذه كلمة عابرة لا مكان ها هنا لتفصيلها.

(2) مسند الإمام أحمد بن حنبل 5/ 117، مرجع سابق.

(3) مسند الإمام أحمد بن حنبل 5/ 129، مرجع سابق.

(4) سنن الترمذي 5/ 682، مرجع سابق، وقال:"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب"، وقال الألباني تعليقًا:"ضعيف الإسناد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت