السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض) [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليلتمس مرضاة الله، ولا يزال بذلك فيقول الله - عز وجل - لجبريل: إن فلانًا عبدي يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي عليه، فيقول جبريل: رحمة الله على فلان، ويقولها حملة العرش، ويقولها من حولهم حتى يقولها أهل السماوات السبع، ثم تهبط له إلى الأرض) [2] .
وقد روى ابن مردويه من حديث ابن مسعود رفعه: (إذا تكلم الله بالوحي يسمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان فيفزعون ويرون أنه من أمر الساعة وقرأ {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِم ... } الآية) [3] ، وقد وقع في بعض روايات حديث النواس ابن سمعان السابق ما نصه: (أخذت أهل السماوات منه رعدة خوفا من الله وخروا سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله بما أراد، فيمضي به على الملائكة، من سماء إلى سماء) ، وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - عند ابن خزيمة وابن مردويه: (كمر السلسلة على الصفوان، فلا ينزل على أهل السماء إلا صعقوا، فإذا فزع عن قلوبهم إلى آخر الآية، ثم يقول: يكون العام كذا، فيسمعه الجن ... ) ، وعند ابن مردويه من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم: (ما نزل جبريل بالوحي، فزع أهل السماء لانحطاطه، وسمعوا صوت الوحي، كأشد ما يكون من صوت الحديد على الصفا فيقولون: يا جبريل بما أمرت ... ) [4] الحديث.
(1) صحيح البخاري 3/ 1175، مرجع سابق.
(2) مسند الإمام أحمد بن حنبل 5/ 279، مرجع سابق.
(3) فتح الباري 8/ 721، مرجع سابق، وقال:"وأصله عند أبي داود وغيره، وعلقه المصنف موقوفًا".
(4) انظر هذه الروايات وغيرها: في فتح الباري 8/ 721، مرجع سابق.