فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 205

أنورٌ تجلى في فؤادك مزهرا ؟ أم الروح تسمو في علاء تنورا

و هل هذه الأطياف مرت بناظري شعاعًا مضيئًا ؟ أم تُراها تذكُّرا؟

تذكرت فجر النور هجرة أحمدٍ فهاج لدي الشوق نبعًا تفجّرا

فصرت أناجي مهبط الوحي هائمًا وطيف الرسول شمته متنوِّرًا

أغار حراء كيف أرقى إلى الذرا ؟ أم الأنور الميمون يدنو تحدُّرًا؟

أغار حراء قد شهدت رسالة كضوء صباحٍ عاد أبلج نيرا

فصارت رمال (اللات) تغلي حميةً وذا (هبلٌ) ، في النور قد صار مُنكَرا

وقد عَمِد الأصنام للنور في الضحى أرادوا له وأدًا طريا منضرًا

تعالوا لظهر الغار والغار ممسك بأنفاسه الحرى وقد كان كبّرا

فهذا هو الصديق تهمي شؤونه عليك رسولَ الله لهفانَ أن تُترى

وإني لفرد .أنت أمة دعوة سلمت وأضحى كوكب الحق مزهرا

وضاقت قريش فالزمان معتب فنادت ببطحاء الحطيم تجبُّرا

ألا من يهادينا برأس محمد ؟ فكل كميٍّ قد غدا متنمرِّا

وكان بتلك البيد سيف ( سراقة) يضيء الضياء يمنح الموت أحمرا

ويهمس في أذن الزمان: ألا اكتمنْ فإني أريد النوق فردًا مُنكَّرا

أرود الفيافي سوف أقريه حده ظفرت فذاك الركب يمشي تعذُّرا

وهذا جوادي في العتاق مقدمٌ كان به بركان طَوْدٍ تفجَّرا

بعرف كنسج الدرع ضافٍ محجلٌ أغُّر تراهُ تحسب الليل مسفرا

وقد بز دهم الخيل أيْدًا بمتنه كما بز شقر الجرد سبقًا مضمرًا

هَبوبٌ كعاصفة الزئير إذا عدا سبوح كومض البرق لاح مع السُّري

كريمة من أبغي بسيفي قطافها فهيا جوادي كي أنال وأظفرا

وعاد الفؤاد الصخر نبعًا وروضة به الشوك أضحى هدب زهر تنورا

ويمشي الوجود في ركاب محمد على مَهَل خطوًا وئيدًا مبصرًا

وهاجرت في الأملاك تسمو إلى السنا وفوق الوجود قد سموت منورا

ولما تهادى الركب تلقاء"طيبةٍ"فقلب وجودي ظل يهمي تأثرا

رسول طريد أن حباهم نفوسهم تسامى بهم حبًا فأجلَوه مُجبرا

دعوت فلم تيأس يقينك راسخ وعلمتنا أن الرسالة في الذرا

وعلمتنا أن الظلام إذا طغى فإن له من ومضة الحق مزجرا

وحطمت أصنام الرجال مؤزرا وحطمت أصنام الحجارة في الورى

وحررت في (الإنسان) جوهر ذاته نشرت سلامًا فالوجود تنورا

وقد أدرك (الإنسان) معنى وجوده وليل الدياجي عاد لألاء مقمرا

يندي الندى البسامَ نورُ صفاته عفوت كريمًا حين عدت مظفرا

ظلالٌ مندةٌ وأيكٌ بروضهِ ونبعٌ بفياض المحبة قد جرى

ومن حول هذا الروض بيداءُ تُلتظى فكل دعيٍّ قام يهذي مخدّرا

أيا ابن"الحُقَيقِ"تزعم السلم ضِلةً وخترك في"الأحزاب"كان مسعرا

ومن خلفك الأحفادُ تُصلي بسمهم شعوبٌ صحت فالليل ولّى وأدبرا

وأصنامُ هذا الشرق زال قناعهم فوجههمُ في النور يبدو مزوَّرا

وإني بإحيائي لهجرة أحمدٍ أليس على الأصنام أن تتكسرا؟

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت