فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 205

8)المستفاد من قصص القرآن (2/144،145) .

فقد قام بدور صاحب المخابرات الصادق وكشف تحركات العدو، لقد ربى عبدالله على حب دينه، والعمل لنصرته ببصيرة نافذة وفطنة كاملة وذكاء متوقد، يدل على العناية الفائقة التي اتبعها سيدنا أبو بكر في تربيته وقد رسم له أبوه دوره في الهجرة فقام به خير قيام، وكان يمتثل في التنقل بين مجالس أهل مكة يستمع أخبارهم، ومايقولونه في نهارهم ثم يأتي الغار إذا أمسى فيحكي للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأبيه الصديق - رضي الله عنه - مايدور بعقول أهل مكة ومايدبرونه، وقد أتقن عبدالله هذا الواجب بطريقة رائعة فلم تأخذ واحدًا من أهل مكة ريبة فيه، وكان يبيت عند الغار حارسًا حتى إذا اقترب النهار عاد إلى مكة فما شعر به أحد (1) .

2-دور عائشة وأسماء رضي الله عنهما:

كان لأسماء وعائشة دور عظيم أظهر فوائد التربية الصحيحة حيث قامتا عند قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت أبي بكر ليلة الهجرة بتجهيز طعام للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأبيهما: تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فجهزناهما -تقصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأباها- أحسن الجهاز فصنعنا لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب فلذلك سميت ذات النطاقين (2) .

3-دور أسماء في تحمل الأذى وإخفاء أسرار المسلمين:

أظهرت أسماء رضي الله عنها دور المسلمة الفاهمة لدينها، المحافظة على أسرار الدعوة المتحملة لتوابع ذلك من الأذى والتعنت فهذه أسماء تحدثنا بنفسها حيث تقول: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر - رضي الله عنه - أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم، فقالوا: أين أبوك يابنت أبي بكر؟ قلت: لا أدري والله أين أبي؟ قالت: فرفع أبو جهل يده -وكان فاحشًا خبيثًا- فلطم خدِّي لطمة طرح منها قرطي قالت: ثم انصرفوا...) (3) .

فهذا درس من أسماء رضي الله عنها تعلمه لنساء المسلمين جيلًا بعد جيل كيف تخفي أسرار المسلمين عن الأعداء وكيف تقف صامدة شامخة أمام قوى البغي والظلم؟

4-دور أسماء رضي الله عنها في بث الأمان والطمأنينة في البيت:

خرج أبو بكر - رضي الله عنه - مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه ماله كله وهو ماتبقى من رأسماله -وكان خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم- وجاء أبو قحافة ليتفقد بيت ابنه، ويطمئن على أولاده وقد ذهب بصره، فقال: والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه، قالت: كلا يا أبتِ، ضع يدك على هذا المال. قالت: فوضع يده عليه، فقال: لابأس، إذا كان ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا بلاغ لكم. لاوالله ماترك لنا شيئًا، ولكني أردت أن أسكّن الشيخ بذلك (4) .

وبهذه الفطنة والحكمة سترت أسماء أباها، وسكنّت قلب جدها الضرير، من غير أن تكذب، فإن أباها قد ترك لهم حقًا هذه الأحجار التي كوّمتها لتطمئن لها نفس الشيخ إلا أنه قد ترك لهم معها إيمانًا بالله لاتزلزله الجبال، ولاتحركه العواصف الهوج، ولايتأثر بقلة أو كثرة في المال، وورثهم يقينًا وثقة به لاحد لها، وغرس فيهم همة تتعلق بمعالي الأمور، ولاتلتفت إلى سفاسفها، فضرب بهم للبيت المسلم مثالًا عزّ أن يتكرر،وقلّ أن يوجد نظيره.

لقد ضربت أسماء رضي الله عنها بهذه المواقف لنساء وبنات المسلمين مثلًا هُنَّ في أمس الحاجة إلى الإقتداء به، والنسج على منواله وظلت أسماء مع أخواتها في مكة، لاتشكو ضيقًا، ولاتظهر حاجة، حتى بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة وأبا رافع مولاه، وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم إلى مكة فقدما عليه بفاطمة وأم كلثوم ابنتيه، وسودة بنت زمعة زوجه وأسامة بن زيد، وأمه بركة المكناة بأم أيمن، وخرج معهما عبدالله بن أبي بكر بعيال أبي بكر، حتى قدموا المدينة مصطحبين (5) .

5-دور عامر بن فهيرة-مولى أبي بكر - رضي الله عنه --:

من العادة عند كثير من الناس إهمال الخادم، وقلة الاكتراث بأمره، لكن الدعاة الربانيين لايفعلون ذلك، إنهم يبذلون جهدهم لهداية من يلاقوه لذا أدب الصديق - رضي الله عنه - عامر بن فهيرة مولاه وعلمه، فأضحى عامر جاهزًا لفداء الإسلام وخدمة الدين.

وقد رسم له سيدنا أبو بكر - رضي الله عنه - دورًا هامًا في الهجرة، فكان يرعى الغنم مع رعيان مكة لكن لايلفت الأنظار لشيء، حتى إذا أمسى أراح بغنم سيدنا أبي بكر على النبي - صلى الله عليه وسلم - فاحتلبا وذبحا ثم يكمل عامر دور عبدالله بن أبي بكر حين يغدو من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه عائدًا إلى مكة فيتتبع آثار عبدالله ليعض عليها مما يعد ذكاء، وفطنة في الإعداد لنجاح الهجرة (6) .

(1) السيرة الحلبية (2/213) ؛ البداية والنهاية (3/182) .

(2) البداية والنهاية (3/184) .

(3) الهجرة النبوية المباركة، ص126.

(4) السيرة النبوية لابن هشام (2/102) إسناده صحيح.

(5) تاريخ الطبري (2/100) ؛ الهجرة النبوية المباركة، ص128.

(6) تاريخ الدعوة في عهد الخلفاء الراشدين، ص115.

وإن لدرس عظيم يستفاد من الصديق لكي يهتم المسلمون بالخدم الذين يأتونهم من مشارق الدنيا ومغاربها ويعاملونهم على كونهم بشرًا أولًا ثم يعلمونهم الإسلام، فلعل الله يجعل منهم من يحمل هذا الدين كما ينبغي.

إن ماقام به الصديق من تجنيد أسرته لخدمة صاحب الدعوة عليه الصلاة والسلام في هجرته يدل على تدبير للأمور على نحو رائع دقيق، واحتياط للظروف بأسلوب حكيم، ووضع لكل شخص من أشخاص الهجرة في مكانه المناسب، وسد لجميع الثغرات، وتغطية بديعة لكل مطالب الرحلة، واقتصار على العدد اللازم من الأشخاص من غير زيادة ولا إسراف لقد أخذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالأسباب المعقولة أخذًا قويًا حسب استطاعته وقدرته ... ومن ثم باتت عناية الله متوقعة (1) .

إن اتخاذ الأسباب أمر ضروري وواجب، ولكن لايعني ذلك دائمًا حصول النتيجة، ذلك لأن هذا أمر يتعلق بأمر الله، ومشيئته ومن هنا كان التوكل أمرًا ضروريًا وهو من باب استكمال اتخاذ الأسباب.

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعد كل الأسباب واتخذ كل الوسائل ولكنه في الوقت نفسه مع الله يدعوه ويستنصره أن يكلل سعيه بالنجاح وهنا يستجاب الدعاء، ويكلل العمل بالنجاح (2) .

ثالثًا: جندية الصديق الرفيعة وبكائه من الفرح:

تظهر أثر التربية النبوية في جندية أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، فأبو بكر - رضي الله عنه - عندما أراد أن يهاجر إلى المدينة وقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لاتعجل لعل الله يجعل لك صاحبًا) فقد بدأ في الإعداد والتخطيط للهجرة (فابتاع راحلتين واحتبسهما في داره يعلفهما إعدادًا لذلك) وفي رواية البخاري، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر-وهو الخبط- أربعة أشهر). لقد كان يدرك بثاقب بصره - رضي الله عنه - وهو الذي تربى ليكون قائدًا، أن لحظة الهجرة صعبة قد تأتي فجأة ولذلك هيأ وسيلة الهجرة، ورتب تموينها، وسخر أسرته لخدمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعندما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبره إن الله قد أذن له في الخروج والهجرة، بكا من شدة الفرح وتقول عائشة رضي الله عنها في هذا الشأن: فوالله ماشعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدًا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ، إنها قمة الفرح البشري، أن يتحول الفرح إلى بكاء مما قال الشاعر عن هذا:

ورد الكتاب من الحبيب بأنه ... ... ... سيزورني فاستعبرت اجفاني

غلب السرور عليّ حتى إنني ... ... ... من فرط ماقد سرني أبكاني

ياعين صار الدمع عندك عادة ... ... ... تبكين من فرح ومن أحزاني

فالصديق - رضي الله عنه - يعلم أن معنى هذه الصحبة أنه سيكون وحده برفقة رسول رب العالمين بضعة عشرة يومًا على الأقل وهو الذي سيقدم حياته لسيده وقائده وحبيبه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فأي فوز في هذا الوجود يفوق هذا الفوز: أن يتفرد الصديق وحده من دون أهل الأرض ومن دون الصحب جميعًا برفقة سيد الخلق وصحبته كل هذه المدة (3) ، وتظهر معاني الحب في الله في خوف أبي بكر وهو في الغار من أن يراهما المشركون ليكون الصديق مثلًا لما ينبغي أن يكون عليه جندي الدعوة الصادق مع قائده الأمين حين يحدق به الخطر من خوف وإشفاق على حياته، فما كان أبو بكر ساعتئذ بالذي يخشى على نفسه الموت، ولو كان كذلك لما رافق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الهجرة الخطيرة وهو يعلم أن أقل جزائه القتل إن أمسكه المشركون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكنه كان يخشى على حياة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى مستقبل الإسلام إن وقع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قبضة المشركين (4) ، ويظهر الحس الأمني الرفيع للصديق في هجرته مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواقف كثيرة منها، حين أجاب السائل: من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فقال: هذا هادٍ يهديني السبيل، فظن السائل بأن الصديق يقصد الطريق، وإنما كان يقصد سبيل الخير وهذا يدل على حسن استخدام أبي بكر للمعاريض فرارًا من الحرج أو الكذب (5) ، وفي إجابته للسائل تورية وتنفيذًا للتربية الأمنية التي تلقاها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لأن الهجرة كانت سرًا وقد أقره الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ذلك (6) .

رابعًا: فن قيادة الأرواح وفن التعامل مع النفوس:

(1) أضواء على الهجرة، لتوفيق محمد، ص393-397.

(2) من معين السيرة، ص148.

(3) التربية القيادية (2/191،192) .

(4) السيرة النبوية دروس وعبر للسباعي، ص71.

(5) الهجرة النبوية المباركة، ص204.

(6) السيرة النبوية للسباعي، ص68.

يظهر الحب العميق الذي سيطر على قلب ابي بكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة، كما يظهر حب سائر الصحابة أجمعين في سيرة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهذا الحب الرباني كان نابعًا من القلب، وبإخلاص، لم يكن حب نفاق أو نابعًا من مصلحة دنيوية، أو رغبة في منفعة أو رهبة لمكروه قد يقع ومن أسباب هذا الحب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفاته القيادية الرشيدة، فهو يسهر ليناموا، ويتعب ليستريحوا، ويجوع ليشبعوا، كان يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم، فمن سلك سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع صحابته، في حياته الخاصة والعامة، وشارك الناس في أفراحهم وأتراحهم وكان عمله لوجه الله أصابه هذا الحب إن كان من الزعماء أو القادة أو المسؤولين في أمة الإسلام (1) .

وصدق الشاعر الليبي أحمد رفيق المهدوي عندما قال:

... ... فإذا أحب الله باطن عبده

... ... ... ... ظهرت عليه مواهب الفتاح

... ... وإذا صفت لله نية مصلح

... ... ... ... مال العباد عليه بالأرواح (2)

إن القيادة الصحيحة هي التي تستطيع أن تقود الأرواح قبل كل شيء وتستطيع أن تتعامل مع النفوس قبل غيرها، وعلى قدر إحسان القيادة يكون إحسان الجنود وعلى قدر البذل من القيادة يكون الحب من الجنود، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا، وشفوقًا بجنوده وأتباعه، فهو لم يهاجر إلا بعد أن هاجر معظم أصحابه، ولم يبقى إلا المستضعفين والمفتونين ومن كانت له مهمات خاصة بالهجرة (3) .

والجدير بالذكر أن حب الصديق لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لله ومما يبين الحب لله والحب لغير الله: أن ابا بكر كان يحب النبي - صلى الله عليه وسلم - مخلصًا لله، وأبوطالب عمه كان يحبه وينصره لهواه لا لله، فتقبل الله عمل أبي بكر وأنزل فيه قوله: {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى صدق الله العظيم الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى صدق الله العظيم وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى صدق الله العظيم إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى صدق الله العظيم وَلَسَوْفَ يَرْضَى صدق الله العظيم } (سورة الليل، الآيات:17-21) ، وأما أبوطالب فلم يتقبل عمله، بل أدخله النار، لأنه كان مشركًا عاملًا لغير الله. وأبوبكر لم يطلب أجره من الخلق، لا من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا من غيره، بل آمن به وأحبه وكلأه وأعانه من الله، متقربًا بذلك الى الله وطالبًا الأجر من الله ويبلغ عن الله أمره ونهيه ووعده ووعيده (4) .

خامسًا: مرض أبي بكر الصديق بالمدينة في بداية الهجرة:

كانت هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عن البلد الأمين تضحية عظيمة عبّر عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله الى الله، ولولا أني أخرجت منك ماخرجت) (5) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما تقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة قدمها وهي أوبأ ارض الله من الحمى، وكان واديها يجري نجلًا -يعني ماءً آجنًا- فأصاب أصحابه منها بلاءً وسقم وصرف الله ذلك عن نبيه. قالت: فكان أبوبكر، وعامر بن فهيرة وبلال في بيت واحد، فأصابتهم الحمى، فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عيادتهم فأذن، فدخلت إليهم أعودهم وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب وبهم مالا يعلمه إلا الله من شدة الوعك (6) ، فدنوت من أبي بكر فقلت:

ياأبت كيف تجدك؟ فقال:

... ... كل امرئ مصبح في أهله

... ... ... ... والموت أدنى من شراك نعله

قالت: فقلت والله مايدري أبي مايقول.ثم دنوت من عامر بن فهيرة فقلت: كيف تجدك ياعامر؟ فقال:

... ... لقد وجدت الموت قبل ذوقه

... ... ... ... إن الجبان حتفه من فوقه

... ... كل امرئ مجاهد بطوقه (7)

... ... ... ... كالثور يحمى جلده بروقه (8)

قالت: قلت: والله مايدري عامر مايقول. قالت: وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى اضطجع بفناء البيت ثم يرفع عقيرته (9) ، ويقول:

... ... ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة

... ... ... ... بواد وحولي إذخر (10) وجليل

... ... وهل أُرِدَن يومًا مياه مَجِنَة

... ... ... ... وهل يبدون لي شامة وطفيل (11)

قالت: فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال: (اللهم حبِّب إلينا المدينة كحبنا مكة، أو أشد، اللهم وصحّحها وبارك لنا في مدها وصاعها وانقل حمّاها وأجعلها بالجحفة) (12) .

(1) الهجرة النبوية لأبي فارس، ص54.

(2) الحركة السنوسية للصّلابي (2/7) .

(3) الهجرة النبوية المباركة، ص205.

(4) الفتاوى لابن تيمية (11/286) .

(5) الترمذي، كتاب المناقب، باب فضل مكة (5/722) رقم 3925.

(6) الوعك: الحمى.

(7) بطوقه: بطاقته.

(8) بروقه: بقرنه.

(9) عقيرته: صوته.

(10) إذخر: نبات طيب الرائحة.

(11) شامة وطفيل: جبلان مشرفان على مجنة على بريد مكة.

(12) البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء يرفع الوباء والوجع رقم 6372.

وقد استجاب الله دعاء نبيه - صلى الله عليه وسلم - وعوفي المسلمون بعدها من هذه الحمى، وغدت المدينة موطنًا ممتازًا لكل الوافدين والمهاجرين إليها من المسلمين على تنوع بيئاتهم ومواطنهم (1) .

شرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد استقراره بالمدينة في تثبيت دعائم الدولة الإسلامية، فآخى بين المهاجرين والأنصار، ثم أقام المسجد، وأبرم المعاهدة مع اليهود وبدأت حركة السرايا، واهتم بالبناء الاقتصادي والتعليمي والتربوي في المجتمع الجديد، وكان أبوبكر - رضي الله عنه - وزير صدق لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولازمه في كل أحواله ولم يغيب عن مشهد من المشاهد ولم يبخل بمشورة أو مال أو رأي (2) .

(( من كتاب أبو بكر الصديق للصلابي ) )

(1) التربية القيادية (2/310) .

(2) تاريخ الدعوة الى الاسلام في عهد الخلفاء الراشدين، ص121.

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت