248 -حدثنا أبو موسَى عيسَى بن سُلَيمان، قال: ثنا هِشام بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن شُعَيب، قال: سألت الأوزاعي عن الرجل الجُنُب والمرأة الحائض لا يَجِدان الماء للغُسل، ويَتيَمَّمان بالتُّراب، هل يَقرَآن القُرآن؟ قال: «نعم» . قلت: فهل يَمَسَّان المصحَف؟ قال: «لا» . قلت: فهل يَأخُذانِه بِعلاقَته؟ قال: «نعم» .
وسألت الأوزاعي عن الرجل الجُنُب يَدعو بِما في القُرآن، مِن نَحو: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} ، {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} ، ونحو هذا؟ (1) أتَعدُّون ذلك قرآنًا؟ «لا بأس به، إنما هو دُعاء» .
وغير (2) : {رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين} ، وأشباه ذلك؛ على جِهَة الدُّعاء، ليس على جِهَة القِراءة؟ قال: «لا بأس به» .
قال: وسمعت الأوزاعي سُئل عن الحائض تَقول حين تُريد أن تَركَب: {سبحان - [160] - الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} ، وتَقول حين تَنزِل: {رب أنزلني منزلًا مباركًا وأنت خير المنزلين} ؟ قال: «نعم، تَقول ذلك» .
(1) بيض الناسخ مقدار كلمة.
(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب:"عن"، عطفًا على سؤاله للأوزاعي.