فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 550

600 -حدثنا إسحاق، قال: أبنا محمد بن بكر، قال: ثنا سَعيد بن أبي عروبة، عن قَتادَة، عن عزرة، عن الحسَن العُرَني، أن امرأةً طَلَّقَها زَوجها، فحاضَت في خَمسٍ وثلاثين لَيلَةً ثلاثَ حِيَض، فرُفِعَت إلى شريح، فلم يَدرِ ما يَقول فيها، ولم يَقُل شيئًا، فَرُفِعا إلى علي بن أبي طالب، فقال: «سَلوا عَنها جاراتها، فإن كان هكذا حَيضها؛ فقد انقَضَت عِدَّتها، وإلا فأشهرٌ ثلاثَة» .

باب: المرأة تَحيض أَكثَر مِن خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا

• وسمعت إسحاق يقول «عن بعض أهل العِلم: إن امرأةً كانت تَرَى الدم سَبعَةَ عَشَرَ يَومًا حَيضًا مُعتَدِلًا في الشَّهر. وقال آخَرون: بَعض نِساء الماجِشون تَجلِس عِشرين يَومًا. فأنكَرَ ذلك مالك، وقال: «لا تَحيض أَكثَرَ مِن نِصفِ دَهرِها» ، فلَست أَرَى ما زاد على الخَمسَةَ عَشَرَ يَومًا، فأرَى -إن كان ذلك يكون، حتى يُعرَف ذلك لامرأة، وترى في ذلك في إبَّانها لأوقاتها- أن يُحكَم لها بِحُكمِها؛ لِمَا أَمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم: «اجلِسي أيام أقرائك» ، فرَدَّ كُلَّ واحِدَةٍ إلى خِلقَتِها، مع أنّي أَظُنُّ أن ذلك لا يكون إلا بالاختِلاط؛ تَحيض مَرَّةً سَبعَ عَشرَة، ومَرَّةً أَنقَص، ومَرَّةً أَكثَر، فإذا دَخَلَ في الوَقت - [302] - ذلك، ولم يَصِحَّ فيه سُنةٌ ولا إجماعٌ من أهل العِلم؛ رَجَعنا إلى إجماع أهل العِلم وما عَقَلوه: خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا، وهكذا اختار ابن مهدي ونُظراؤه من أهل العِلم، إلا أن يكون ما زاد على الخَمسَةَ عَشَرَ كما وصفنا؛ أمر معروف (1) في كُلِّ شَهر».

(1) كذا في الأصل، والوجه:"أمرًا معروفًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت