• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الشَّيء يَسقُط في البئر، فيُغَيِّرُ طَعمَ الماء؟ قال: «تُعادُ الصَّلَوات، ولا يُؤكَل الطعام الذي يُعجَن بِذلك الماء» .
• وسألت إسحاق، قلت: بِئرٌ فيه ماءٌ قَليل؛ أَقَلّ من قُلَّتَين، سَقَطَت فيها فَأرَة، فماتَت؟ قال: «ما كان دُون القُلَّتَين؛ فإنها تَحمِل النَّجاسَة» . قلت: تُعاد الصَّلَوات، وتُغسَل الثِّياب؟ قال: «نَعم» .
باب: الوُضوءِ من الماءِ القَلِيلِ في الجَنابَة (1) ، أو مَاءِ الحمَّام
• سُئل أبو عبد الله أحمَد بن حَنبل عن الرجل يرى الماءَ في الجَنابَة (1) قَليلًا، ولَيسَ مَعَه ما يَغرِفُ به، أيأخُذ بِفَمِه، ويَغسِل يَدَيه إذا كانَتا غَير طاهِرَتَين؟ قال: «نَعم، إذا اضطُرَّ إلَيه» . قيل: وكذلك الحمَّام؟ قال: «نَعم» .
• وسألت إسحاق بن إبراهيم عن ماءٍ قَليلٍ من ماء المطَر؟ قال: «يَرفَعُه من مَوضِعِه، أو يَجعَل خَدَّه توتي (2) ذلك الماء، ولا يُتَوضَّأ فيه» .
باب: الوُضوءِ من الماءِ الذي تَغَيَّر طَعمُه أو رِيحُه
• سُئل أحمَد -وأنا أسمع- عن الماء إذا تَغَيَّرَ طَعمُه وريحُه، فذلك طعمُ الميتةِ وريحُه، فلا يَحِلّ، وقال: أمرٌ ظاهر (3) .
(1) لعل الصواب:"الجبَّانة"، وهي الصحراء - كما مر (ص 95) -.
(2) لم يظهر لي فيها وجه.
(3) كذا في الأصل، وفيه سقط بسبب انتقال النظر، وتحريف، وتمام المسألة على الصواب - كما نقلها ابن قدامة في المغنى (1/ 38 - 39) : قال حرب: سئل أحمد عن الماء إذا تغير طعمه وريحه؟ قال:"لا يتوضأ به، ولا يشرب، وليس فيه حديث، ولكن الله -تعالى- حرم الميتة، فإذا صارت الميتة في الماء فتغير طعمه أو ريحه، فذلك طعم الميتة وريحها، فلا يحل له، وذلك أمر ظاهر".