• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى-، قيل: مَسجِدٌ عَتيقٌ اشتَراه رَجل، فأدخَلَه في مَزرَعَة؟ فقال: «لا» ، وكَرِهَه جِدًّا.
• وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: مَسجِدٌ خَرِب، هل يُبنَى مَكانَه خانٌ للسَّبيل؟ قال: «لا، هو مَسجِدٌ أبَدًا، إلا أن يكون والي (1) يَنظُر، فإن كان مَكانَه خانٌ أو غَيرُه مما يَنفَع المُسلِمين خَيرًا لَهم؛ فحينَئذٍ يَفعَل ما هو خَير» . قلت: فصاحِب المسجِد؛ لَه أن يَفعَل ذلك؟ قال: «لا، إلا السُّلطان» .
قلت لإسحاق: فخانٌ خَرِبَ وذَهَبَت مَنفَعَتها عن الناس؛ هل تُباع هذه الخان، ويُتَصَدَّق بِثَمَنها على المساكين؟ قال: «لا، إلا أن يَكون إمامٌ يَرَى ما هو أنفَع، فيُغَيِّره» . قلت: فإن كان لِهذا الخان والي أو وَصيٌّ أو قَيِّم؛ هل يَفعَل ذلك؟ قال: «لا» .
1174 - حدثنا أحمَد بن محمد بن المعلى، قال: ثنا عارم، قال: ثنا خالِد بن الحارِث، قال: سمعت عُبَيدالله بن الحسَن يقول -في مَسجِدٍ غائص أراد أهلُه أن يَستَبدِلوا بِه-؛ قال: «إذا كان الخَليفَة هو يَفعَل ذلك؛ أُراه جائزًا» .
• قلت لأحمد: المسجِد يُبنى على القَنطَرَة؟ فكَرِهَه، وذَكَر -أُراه عن ابن مسعود- كراهَتَه.
(1) كذا في الأصل، والوجه:"والٍ".