• قلت لإسحاق: رَجلٌ في الصَّيد، ولَيسَ هو في سَفَر، فَحَضَرَت الصَّلاة، ولم يَكُن له ماء، فَتيَمَّم وصَلَّى؟ قال: «يَتيَمَّم ويُصَلِّي» . قلت: فَيُعيد الصَّلاة؟ قال: «إن كان في مَعصِيَة؛ يُعيد» . قيل: فَهذا الذي في الصَّيد؟ قال: «إن كان خَرَجَ في الصَّيد لِلكَسب على عِيالِه؛ فإنه لا يُعيد» .
360 -حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم قال: ثنا أبو عَمرو، أنه سأل ابن شِهاب الزُّهري عن الرجل يَنتَجِع الكَلَأ، ولا يَجِد الماء؟ فقال: «لا نَرَى أن يُقيم بِالأَرض لَيسَ بِها ماء» .
361 -قال الوَليد: فَذَكَرته لِبَعض المشيَخَة، فقال: سمعت أن مُعاذ بن جبل ذُكِرَ له ذلك، فقال: «لَو لَم يَكُن لهم ذلك؛ لم يَكُن لنا أن نَترُكم (1) وذلك» .
باب المَقطُوعُ اليَدَين، يَتَيَمَّم أو يَتَوَضَّأ؟
• وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ مَقطوع اليَدَين من المِرفَقَين، توضَّأ أو تَيمَّم، ولم يَمسَح أَطراف مِرفَقَيه، أتراه جائزًا؟ قال: «كُلَّما كان دون المِرفَق إلى الكَفّ؛ فَلا بُدَّ مِن مَسح الأَطراف، فإن كان القَطع فَوق الذِّراع؛ لم يَلزَمه المسح بالماء» . قلت: فإن كان التَّيمُّم؟ قال: «الكَفُّ بَدَل الذِّراع» . يعني: أنه يَقول في الكَفِّ: إلى الرُّصغ -في التيمم-؛ كما قال في الذِّراع: إلى المِرفَق -في الوضوء-.
(1) كذا في الأصل، والصواب:"نَترُكَهم".