فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 550

558 -أخبرني بذلك سُفيان بن عبد الملِك، عن ابن المبارَك، عنهما.

وقال ابن المبارَك: «وأستَطيع أن أَرُدَّ أَمرَ امرأةٍ حَيضُها أَكثَر مِن عَشرَة أيام؛ مَعروف أقراؤها كذلك؛ لا يَختَلِف عَلَيها إلا كما يَختَلِف مَن أقراؤها دون العشرة - أن أَرُدَّ أَمرَها إلى العَشرة، فأجعل ما بَعد ذلك استِحاضَة، وامرأةً حَيضُها أقراء مَعروفَة؛ أن أقول: لم تحضر (1) قَطّ، فإذا كان أقراء المرأة مَعروفَة؛ فأقراؤها ما كانت» .

قال ابن المبارَك: «وأَوثَقُ في نَفسي عندي: أن البِكر أَوَّل ما تَرَى الدم؛ أن تَجلِس ثلاثًا» ، وصَدَقَ ابنُ المبارَك».

قال أبو يَعقوب: «فكُلَّما كان الدم يُعرَف أنه دم المحيض، ورَأَت الطُّهر كما تَراه النِّساء؛ فذلك حَيض، تَقعُد عن الصَّلاة، وكذلك اليَومَين، فإن أنكَرَ مُنكِرٌ من هؤلاء، - [278] - وقالوا: «لا نقول إذا كانت تَقعُد يَومَين حَيضًا مُعتَدِلًا: إن هذا حَيض، فلا نَجعَله خِلقَة، ولكنا نقول: لَيسَت بِحائض» ؛ قيل له: قد أَجمَعتُم أن الحَيض يكون ثلاثًا، حتى قال بَعضُهم: يَومَين وأَكثَر اليَوم الثالِث؛ فكان يَلزَمُكم في قياسِكم ألَّا تَجعَلوا يَومَين وبَعضَ الثالث حَيضًا؛ لعَلَه (2) وُجود هذا في النِّساء».

(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب:"تَحِض".

(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب:"لِقلِّة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت