وقال: «في المستَحاضَة غَيرُ قَول» ، وأعجَبُ ذلك إليه -فيما عَلِمت، وأكثَره لَه ذِكرًا-: من طُهرٍ إلى طُهر، وتوضَّأ لكُلِّ صلاة.
585 -حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا الليث بن سَعد، عن ابن شِهاب، عن عروة، عن عائشَة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: استَفتَت أم حبيبة بنت جحش رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني أُستَحاض؟ فقال: «إنما ذلك عِرق، فاغتَسِلي وصَلِّي» ، فكانت تَغتَسِل عند كُلِّ صلاة.
586 -حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، عن عَمرَة بنت عبد الرحمن، عن عائشَة -رضي الله عنه-، أن حبيبة بنت جحش استُحيضَت سَبعَ سِنين، فسَأَلَت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنما هو عِرق، ولَيسَ بالحَيضَة» ، فأَمَرَها أن تَغتَسِل وتُصَلِّي. فكانت تَغتَسِل لكُلِّ صلاة، وتجلس في المركَن، فيعلو الدم.
قال سُفيان: الذي حَفِظت أنا في الحديث: «أن حبيبة بنت جحش» ، والناس يقولون: «أن أم حبيبة» .