وقال الأوزاعي: «كُلُّ امرأةٍ طَهُرَت في وَقتٍ؛ فَرَّطَت وتَوانَت عن الغُسل والصَّلاة إذا طَهُرَت؛ قَضَت تِلك الصَّلاة، ولم نَجعَل عَلَيها إذا كان في السَّحَر القَضاء -وإن فَرَّطَت-» -فيما حَفِظنا منه-، وقال: «إذا اغتَسَلَت في السَّحَر؛ صَلَّت المغرِب والعِشاء، وإن تَرَكَت العِشاء حتى تُصبح؛ فلا قَضاء عَلَيها» .
655 -حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو -في المرأة تَرَى الطُّهر مِن حَيضَتها في آخِر وَقت الظُّهر، فأَخَّرَت (1) في غُسلها، فلم تَفرَغ منه حتى خَرَجَ وَقت الظُّهر، أَعَلَيها قَضاء الظُّهر؟ -؛ قال: «تُؤمَر أن تُصَلِّيها، وعَلَيها العَصر واجِبَة» .
وقال أبو عَمرو: «فإن رَأَت الطُّهر في آخِر وَقت العَصر قَبل أن تَدخُلَها صُفرَة قَدر ما تُصَلِّي صلاةً واحِدَة» . قال: «تُصَلِّي العَصر، ثم تُصَلِّي الظُّهر» .
قال أبو عَمرو: «فإن هي طَهُرَت ولم تَفرَغ من غُسلها حتى يَخرُج وَقت العَصر، ودَخَلَتها صُفرَة؛ أُمِرَت أن تُصَلِّي الظُّهر ثم العَصر، والعَصر لا بُدَّ منها؛ لأن آخِر وَقت العَصر: قَبل أن تَغيب الشَّمس؛ للنَّاسي وللحائض والنَّائم» .
قال أبو عَمرو: «فإن هي رَأَت الطُّهر، ففَرَغَت من غُسلها قبل مَغيب الشَّمس قبل (2) ما تُصَلِّي صَلاةً واحِدَة؛ اغتَسَلَت وصَلَّت العَصر، ولا قَضاء عَلَيها في الظُّهر، - [324] - لَيسَت الحائض في قَضائها الظُّهر بَعد مَغيب الشَّمس بِمَنزِلَة النَّاسي والنَّائم؛ يُبادر بالعَصر مَغيبَ الشَّمس، وقَضاء الظُّهر واجِبٌ عَلَيه بَعد المغرِب» .
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب:"فأَخَذَت".
(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب:"قَدر".