• قال: «ويَجوز للإمام إذا كان ساهيًا، فلم يَستَيقِن؛ حتى سَلَّمَ في الركعَتَين؛ لِمَا ظَنَّ أنه قَد أكمَلَها، فسَبَّحوا خَلفَه وأشاروا- أن يَتكَلَّم، فيَقول: أنقَصتُ من صَلاتي؟ لأن كَلامَه حينَئذٍ -عِندَ نَفسِه- بَعدَ فَراغِه من الصَّلاة، وصار فِعلُه هاهُنا كَفِعل النبي صلى الله عليه وسلم، فلَه أن يُتِمَّ ما بَقي على ما مَضى؛ إذْ بَيَّنوه بإشارَةٍ أو تَسبيح حتى اسْتقَرَّ (1) ، فإن بَيَّنوه بِكَلام (2) ؛ هم مُستَيقِنون أنه لم يُتِمّ؛ فَعَلَيهم الإعادَة؛ لِمَا تكَلَّموا عَمدًا في صَلاتِهم» .
• قال أبو يَعقوب: «ومَنْ تكَلَّم بَعدَ النبي صلى الله عليه وسلم خَلفَ إمامٍ بِما تكَلَّم بِهِ ذو اليَدَين وأصحابُه؛ فَعَلَيه الإعادَة» .
1006 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن أبي عَمرو الأوزاعي، قال: «مَنْ تكَلَّم بِشَيءٍ في صَلاته مُتَعَمِّدًا؛ أعاد صَلاته، ومَنْ تكَلَّم ساهيًا؛ فلا إعادَةَ عَلَيه» .
1007 - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا أبي، قال: ثنا ابن لَهيعَة، عن عمارة بن غزية وابن العجلان، عن محمد بن يوسُف -مولى عُثمان بن عفان-، عن أبيه، أن عبد الله بن الزُّبَير دَخَلَ في الصَّلاة وقد فاتَه بَعضُها، فلَمَّا قَضَى الإمامُ صَلاتَه؛ نَسي كَم - [474] - أدرَك مَعَ الإمام، فأشار إلى الذي إلى جانِبِه: كَم أدرَكتُ؟ فلم يَفطَن لِمَا يُريد، فقال له: «كَم أدرَكتُ؟» . قال: كذا وكذا. فأتَمَّ ما بَقي من صَلاته.
(1) كذا في الأصل مضبوطة، ولعل الصواب:"استَيقَن".
(2) لعله سقط هنا:"و".