133 -قال الوَليد: قلت لمالِك: أفَيُدخَل كَلبٌ مُعَلَّمٌ المساجِد؟ قال: «لا» . قلت: وكذلك البُزَاة والصُّقور؛ لا يُدخَل بها المساجِد؟ قال: «لا» .
134 -قال الوَليد: قلت لأبي عَمرو ومالِك: فَكَلبٌ يَلَغُ في إناءٍ؛ تَورٍ أو غَيرِه؟ فقالا: «لا تتوضَّأ بِه» . قلت لهما: فإن لم أَجِد غَيرَه؟ قالا: «توضَّأ بِه» .
135 -قال الوَليد: وأخبرني أبو عَمرو (1) عبد الرحمن بن نَمِر، عن الزُّهري، أنهما سَمِعاه يقول -في كَلبٍ وَلَغَ في وَضُوء رَجل-: «إنه يتوضَّأ بِه» .
136 -قال الوَليد: فذكرت ذلك لأبي إسحاق الفَزاري، فقال: قد سمعت أبا عَمرو يقول: «يتوضَّأ بِه» .
137 -قال الوَليد: قال أبو إسحاق: فذكرت ذلك لسُفيان الثوري، فقال: «كُلُّ ما في نَفسِك شَيء، لا تَجِد غَيره؛ فتوضَّأ بِه، ثم تَيَمَّم بَعده» .
138 -قال الوَليد: قيل لأبي عمر (2) : فتوضَّأَ بهذا الماء الذي قَد وَلَغَ فيه الكَلب، - [107] - وصَلَّى، وهو لا يَجِد غَيرَه، ثم وَجَد الماء، أيُعيدُ الوضوءَ والصَّلاة؟ قال: «لا، ولكن أَستَحِبُّ أن يتوضَّأ لِمَا يستَقبل من صَلاته» .
(1) سقط هنا"و"، وهي ثابتة في المصادر، ولا بد منها.
(2) كذا في الأصل، والصواب:"أبو عمرو"، وهو الأوزاعي.