الأولي: قوله تعالي"وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله"حض علي الجهاد وهو يتضمن تخليص المستضعفين من أيدي الكفرة الذين يسومونهم سوء العذاب ويفتنونهم عن الدين"فأوجب تعالي الجهاد لإعلاء كلمته وإظهار دينه واستنقاذ المؤمنين الضعفاء من عباده وإن كان في ذلك تلف النفوس."
وقوله تعالي"واجعل لنا من لدنك"أي من عندك"وليًا"أي من يستنقذنا"واجعل لنا من لدنك نصيرًا"أي ينصرنا عليهم.
أما بالنسبة لوجود هذه المسلم في دار الحرب الكافرة المحاربة للمسلمين لا يعطل الجهاد.
إن مظنة قتلهم وهم في الصف الكافر مكثرين لسوادهم وظاهرهم أنهم جنود مقاتلون في مكان محدد وهو أرض المعركة في وقت إشتداد الملحمة أقرب وأكبر من مظنة تعرضهم للقتل وهم بين أظهر المشركين في دار الحرب وهو مكان أكبر من أرض المعركة ومع ذلك لم يتأخر الجهاد ولم يعطل مع وجود هذه المظنة الكبيرة القريبة في الحالة الأولي.
فوجب عدم تعطيله مع المظنة البعيدة الصغيرة في الحالة الثانية.
إذا كنا نستطيع أن نميز المسلم من الكافر هل نرمي بالسهام ونضرب بالسيوف؟؟ أو نهاجم بالغارات عليهم حتي ولو أصابت مسلمًا؟؟
حديث ابن عباس رضي الله عنهما يدل علي أن من كثر سواد المشركين من المسلمين بدافع الإستضعاف الذي لم يعذر به يجوز قتله في حالة اختلاطه بالكفار في حالة الهجوم بالسهام أو الغارات حتي ولو كنا نعلم أن في الجيش مسلمين أما إذا قاتل السلمون جيش الكفار وهم في قتال مع جنودهم ادعي أحدهم أنه مسلم وألقي سلاحه وجاء مستسلمًا للمسلمين فهذا لا يجوز قتله ووجب الكف عن قتله حتي يتبين هل كان مسلمًا وكثر سوادهم مختارًا؟
هل كان مسلمًا وحضر الصف مكرهًا؟