فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 226

منهما تحرير رقبة فدل ذلك علي أن هذين مقتولان في بلاد الإسلام الممنوعة لا بلاد الحرب المباحة وذكر من حكمهما حكم المؤمن من عدو لنا يقتل فجعل فيه تحرير رقبة فلم تحتمل الآية - والله تعالي أعلم - إلا أن يكون قوله"فإن كان من قوم عدو لكم"يعني في قوم عدو لكم , وذلك أنها نزلت وكل مسلم فهو من قوم عدو للمسلمين لأن مسلمي العرب هم من قوم عدو للمسلمين وكذلك مسلمو العجم.

14362 - ولو كانت علي أن لا يكون دية في مسلم خرج إلي بلاد الإسلام من جماعة المشركين وهم عدو لأهل الإسلام للزم من قال هذا القول أن يزعم أن من أسلم من قوم مشركين فخرج إلي دار الإسلام فقتل كانت فيه تحرير رقبة ولم تكن فيه دية وهذا خلاف حكم المسلمين وإنما معني الآية إن شاء الله تعالي علي ما قلنا.

14364 - وقد سمعت بعض من أرض من أهل العلم يقول ذلك.

14364 - فالفرق بين القتلين أن يقتل المسلم في دار الإسلام غير معمود بالقتل فيكون فيه دية وتحرير رقبة أو يقتل مسلم ببلاد الحرب التي لا إسلام فيها ظاهر غير معمود بالقتل ففي ذلك تحرير رقبة ولا دية.

واضح من كلام الإمام الشافعي أن قتل المسلم في دار الحرب له حالات:-

الحالة الأولي:- إذا دخل مسلم دار الحرب فقتل مسلمًا يظنه كافرًا وهو لا يعرفه بعينه مسلمًا فهذا فيه الكفارة ولا عقل له.

الحالة الثانية:- أن يغير مسلم أو جيش من المسلمين فيقتل من لقي منفردًا بهيئة المشركين أو في طريق من طرقهم أو أسيرًا أو محبوسًا أو نائمًا أو يرمي المسلمون دار الحرب فيقتل في هذا كله مسلم ففيه الكفارة.

الحالة الثالثة:- أن يقتل مسلمًا في سرية من سرايا المشركين فقال الشافعي فيها الكفارة وهذا هو سبب نزول آية النساء فإن كان مكثرًا لسوادهم فهو مسلم يقتل في حالة الإختلاط والرمي.

وإن كان يقاتل المسلمين فهذا مرتد يقتل ولا كفارة في الحالتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت