فهذا المعني سبق أن بينت خطأه والصواب أن يكون هذا المؤمن في قومه في دار الحرب وذكرت هناك قول الإمام الشافعي
.. وذلك أنا نزلت وكل مسلم فهو من قوم عدو للمسلمين لأن مسلمي العرب هم من قوم عدو للمسلمين وكذلك مسلمو العجم""
فعلي هذا إن قتل المؤمن في بلاد المسلمين وقومه حرب ففيه الدية لبيت المال والكفارة
قال أبو حيان 3/ 337
قال ابن عباس وقتادة والنخعي والسدي وعكرمة وغيرهم المعني إن كان هذا المقتول خطأ رجلًا مؤمنًا قد آمن وبقي في قومه وهم كفرة عدو لكم فلا دية فيه وإنما كفارته تحرير رقبة والسبب عندهم في نزولها أن جيوش المسلمين كانت تمر بقبائل الكفرة فربما قتل من آمن ولم يهاجر أو من هاجر ثم رجع إلي قومه فيقتل في حملات الحرب علي أنه من الكفار فنزلت الآية وسقطت الدية عند هؤلاء لأن أولياء المقتول كفرة فلا يعطون ما يتقوون به ولأن حرمته إذا آمن ولم يهاجر قليلة فلا دية إذا قتل مؤمنًا في بلاد المسلمين وقومه حرب ففيه الدية لبيت المال والكفارة.
وقالت فرقة: الوجه في سقوط الدية أن أولياءه كفار سواء أكان القتل خطأ بين أظهر المسلمين وبين قومه ولم يهاجروا وهاجر ثم رجع إلي قومه وكفارته ليس إلا التحرير لأنه إن قتل بين أظهر قومه فهو مسلط علي نفسه أو بين أظهر المسلمين فأهله لا يستحقون الدية ولا المسلمون لأنهم ليسو أهله فلا تجب علي الحالين هذا قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأبي ثور.
وقال إبراهيم: المؤمن المقتول خطأ إن كان قومه المشركون ليس بينهم وبين النبي عهد فعلي قاتله تحرير رقبة أو كان فتؤدي ديته لقرابته المعاهدين.
قال بعض المصنفين اختلفت فقهاء الأمصار في من أسلم في دار الحرب وقتل فبل أن يهاجر فقال أبو حنيفة وأبو يوسف في المشهور عنه: إن قتله مسلم مستأمن فكفارته الخطأ أو كانا مستأمنين فعلي القاتل الدية وكفارته الخطأ أو أسيرين فعلي القاتل كفارة الخطأ في قوله أبي حنيفة.