فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 226

وقال محمد وأبو يوسف: الدية في العمد والخطأ.

وقال مالك: علي قاتل من أسلم في دار الحرب ولم يخرج الدية والكفارة إن كان خطأ والآية إنما كانت في صلح النبي صلي الله عليه وسلم أهل مكة.

لأنه من لم يهاجر لم يورث لأنهم كانوا يتوارثون بالهجرة وقال الحسن بن صالح: إذا أقام بدار الحرب وهو قادر علي الخروج حكم عليه بما يحكم علي أهل الحرب في نفسه وماله وإذا لحق بدار الحرب ولم يرتد عن الإسلام فهو مرتد بتركه دار الإسلام.

وقال الشافعي: إذا قتل مسلمًا في دار الحرب في الغارة وهو لا يعلمه مسلمًا فلا عقل فيه ولا قود وعليه الكفارة وسواء أكان المسلم أسيرًا أو مستأمنًا أو رجلًا أسلم هناك إن علمه مسلمًا فقتله فعليه القود انتهي ما نقله هذا المصنف.

قال الآلوسي في روح المعاني 3/ 109

"فإن كان"أي المقتول خطأ"من قوم عدو لكم"أي كفار يناصبونكم الحرب"وهو مؤمن"ولم يعلم به القاتل لكونه بين أظهر قومه بأن أتاهم بعد أن أسلم أعلمهم أو بأن أسلم فيما بينهم ولم يفارقهم والآية نزلت كما قال ابن جبير في مرادسي بن عمرو لما قتله أسامه بن زيد.

فتحرير رقبة مؤمنه"أي فعلي قاتله الكفارة دون الدية إذ لا وراثة بينه وبين أهله."

قال زين الدين المنجي في الممتع شرح المقنع 5/ 404

قال: الثاني: أن يقتل في دار الحرب من يظنه حربيًا ويكون مسلمًا أو يرمي إلي صف الكفار فيصيب مسلمًا أو يتترس من الكفار بمسلم ويخاف علي المسلمين إن لم يرمهم فيرميهم فيقتل المسلم: فهذا فيه الكفارة وفي وجوب الدية علي العاقلة روايتان:-

أما كون الثاني من ضربي الخطأ: أن يقتل في دار الحرب ... إلي قوله فيقتل المسلم فلا خلاف فيه قاله المصنف رحمه الله في المغني.

وأما كون قتل من يظنه حربيًا ويكون مسلمًا فيه الكفارة فلأن الله تعالي قال"فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت