وأما إذا كان الترس مسلمًا وخشي استئصال المسلمين لمخالطة الكفار لهم بالقتال وملاحمتهم لهم فلا شك أن قتل واحد أو جماعة أهون من استئصال جيش المسلمين ..""
قال المرداوي في الإنصاف
قوله"وإن تترسوا بمسلمين لم يجز رميهم إلا أن نخاف علي المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار"
ثم قال هذا بلا نزاع
ثم قال قال في الصغري والحاويين فإن خيف علي جيش أو فوت الفتح رمينا بقصد الكفار.
المجموع شرح المهذب 21/ 6
.وإن كان فيهم أساري من المسلمين نظرت فان خيف منهم إنهم إن تركوا قاتلوا وظفروا بالمسلمين جاز رميهم لأن حفظ من معنا من المسلمين أولي من حفظ من معهم
قال القرطبي
قد يجوز قتل الترس ولا يكون فيه إحتلاف إن شاء الله وذلك إذا كانت المصلحة ضرورية كلية قطعية , فمعني كونها ضرورية أنها لا يحصل الوصول إلي الكفار إلا بقتل الترس , ومعني أنها كلية: أنها قاطعة لكل الأمة حتي يحصل من قتل الترس مصلحة كل المسلمين فإن لم يفعل قتل الكفار الترس واستولوا علي كل الأمة.
ومعني كونها قطعية: أن تلك المصلحة حاصلة من قتل الترس قطعًا.
قال علماؤنا:-
وهذه المصلحة بهذه القيود لا ينبغي أن يختلف في إعتبارها لأن الفرض أن الترس مقتول قطعًا فإما بأيدي العدو فتحصل المفسدة العظيمة التي هي إستيلاء العدو علي كل المسلمين وإما بأيدي المسلمين فيهلك وينجو المسلمون أجمعون.
ولا يتأتي لعاقل أن يقول: لا يقتل الترس في هذه الصورة بوجه لأنه يلزم منه ذهاب الترس والإسلام والمسلمين لكن لما كانت هذه المصلحة غير خالية من المفسدة نفرت