فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 226

منها نفس من لم يمعن النظر فيها فإن تلك المفسدة بالنسبة إلي ما يحصل منها عدم أو كالعدم والله أعلم.

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى 28/ 537

فالله تعالى أهلك الجيش الذى أراد أن ينتهك حرماته ـ المكره فيهم وغير المكره ـ مع

قدرته على التمييز بينهم مع أنه يبعثهم على نياتهم فكيف يجب على المؤمنين المجاهدين أن يميزوا بين المكره وغيره وهم لايعلمون ذلك؟! بل لوادعى مدع أنه خرج مكرها لم ينفعه ذلك بمجرد دعواه كما روى: أن العباسى بن عبد المطلب قال للنبى صلى الله عليه وسلم لما أسره المسلمون يوم بدر: يا رسول الله انى كنت مكرها فقال أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فالى الله"بل لو كان فيهم قوم صالحون من خيار الناس ولم يمكن قتالهم إلا بقتل هؤلاء لقتلوا أيضا فإن الائمة متفقون على أن الكفار لو"

تترسوا بمسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار ولولم نخف على المسلمين جاز رمى أولئك المسلمين أيضا في أحد قولى العلماء

ومن قتل لأجل الجهاد الذى أمر الله به ورسوله- هو في الباطن مظلوم- كان شهيدا وبعث على نيته ولم يكن قتله أعظم فسادا من قتل من يقتل من المؤمنين المجاهدين وإذا كان الجهاد واجبا وأن قتل من المسلمين ما شاء الله فقتل من يقتل في صفهم من المسلمين لحاجة الجهاد ليس أعظم من هذا بل قد أمر النبى صلى الله عليه وسلم المكره في قتال الفتنة بكسر سيفه وليس له أن يقاتل وإن قتل كما في صحيح مسلم عن أبى بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنها ستكون فتن ألا ثم تكون فتن ألا ثم تكون فتن: القاعد فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى ألا فإذا نزلت أو وقفت فمن كانت له أرض فليلحق بإبله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه قال فقال رجل: يا رسول الله أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض قال يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج إن استطاع النجاة اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت فقال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت