فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 226

رجل يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى إحدى الصفين أو إحدى الفئتين فيضربني رجل بسيفه أو بسهمه فيقتلني قال يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار""

ففى هذا الحديث إنه نهى عن القتال في الفتنة بل أمر بما يتعذر معه القتال من الاعتزال أو إفساد السلاح الذي يقاتل به وقد دخل في ذلك المكره وغيره ثم بين إن المكره إذا قتل ظلما كان القاتل قد باء بإثمه وآثم المقتول كما قال تعالى في قصة ابن آدم عن المظلوم"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين"

ومعلوم أن الإنسان إذا صال صائل علي نفسه جاز له الدفع بالنسبة والإجماع وإنما تنازعوا هل يجب عليه الدفع بالقتال علي قولين هما روايتان عن أحمد": أحاهما"يجب الدفع عن نفسه ولو لم يحضر الصف"والثانية"يجوز له الدفع عن نفسه واما اإبتداء بالقتال في الفتنة فلا يجوز بلا ريب.

قول ابن تيميه رحمه الله تعالي

فالله أهلك الجيش إلي قوله وهم لا يعلمون"الظاهر كلام ابن تيميه الإستدلال بالعذاب القدري علي العذاب الشرعي."

وقوله"بل لو ادعي مدع أنه خرج مكرهًا لم ينفعه ذلك بمجرد دعواه وذكر حديث العباس بن عبد المطلب"

نعم لو ادعي مدع أنه خرج مكرهًا علي القتال والقتل لا يقبل قوله لأنه لا يتصور عقلًا وواقعًا ولا يجوز شرعًا الإكراه علي القتال وليس الدليل حديث العباس لأنه ضعيف.

أما إذا ادع أنه خرج مكرهًا علي حضور الصف فهذه الحالة يتصور عقلًا وواقعًا فإذا أتي ببينة وقرينة يقبل قوله.

وانظر إلي هذا الفقه الذي يدخل القلب بدون استئذان"ومن قتل لأجل الجهاد الذي أمر الله به ورسوله - هو في الباطن مظلوم - كان شهيدًا وبعث علي نيته - ولم يكن قتله أعظم فسادًا من قتل من يقتل من المؤمنين المجاهدين."

وإذا كان الجهاد واجبًا وإن قتل من المسلمين لحاجة الجهاد ليس أعظم من هذا ..""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت