قال لا بأس أن تحرق حصونهم ويغرقوا قال إنما ذلك إذا كانت خاوية ليس فيها ذراري وذلك جائز وإن كان فيها الرجال المقاتلة فأحرقوهم قال لا بأس بذلك.
ابن وهب عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أن الصعب بن جثامة قال يا رسول الله إن الخيل في غشم الغارة تصيب من أولاد المشركين فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم هم منهم مع الآباء أخبرنا هشام بن مسعود عن ابن شهاب مثله
قال ابن وهب عن إسماعيل بن عياش قال: سمعت أشياخنا يقولون: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم رمي أهل الطائف بالمنجنيق فقيل له: يا رسول الله إن فيها النساء والصبيان فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم"هم من آبائهم".
قال ابن قدامه في المغني 12/ 674
وإن تترسوا بمسلم ولم تدع حاجة إلي رميهم لكون الحرب غير قائمة أو لإمكان القدرة عليهم بدونه أو للأمن من شرهم لم يجز رميهم فإن رماهم فأصاب مسلمًا فعليه ضمانه وإن دعت الحاجة إلي رميهم للخوف علي المسلمين جاز رميهم لأنها حال ضرورة ويقصد الكفار وإن لم يخف علي المسلمين لكن لم يقدر عليهم إلا بالرمي فقال الأوزاعي والليث لا يجوز رميهم لقول الله تعالي"ولولا رجال مؤمنون"
قال الليث: ترك فتح حصن يقدر علي فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حق.
وقال الأوزاعي: كيف يرمون من لا يرونه؟ إنما يرمون أطفال المسلمين.
وقال القاضي والشافعي: يجوز رميهم إذا كانت الحرب قائمة لأن تركه يفضي إلي تعطيل الجهاد فعلي هذا إن قتل مسلمًا فعليه الكفارة وفي الدية علي عاقلته روايتان:
إحداهما: يجب لأنه قتل مؤمنًا خطأ فيدخل في عموم قوله تعالي"ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلي أهله"
والثانية: لا دية له لأنه في دار الحرب برمي مباح فيدخل في عموم قوله تعالي"وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة"ولم يذكر دية وقال أبو حنيفة لا دية له ولا كفارة فيه لأنه رمي أبيح مع العلم بحقيقة الحال فلم يوجب شيئًا كرمي من أبيح دمه.