فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 226

قال الشوكاني في السيل الجرار 4/ 533

أقول: الوجه في قتل الترس ما يلحق المسلمين من الضرر بتركه فإن الكفار لو جعلوا من لا يبيح الشرع قتلة منهم تروسًا لهم ليحصنوا أنفسهم من سهام المسلمين ورماحهم وكان يخشي من مخالطتهم للمسلمين بالقتال أن يكثر القتل في المسلمين أو يغلبوا جاز قتل الترس دفعًا للمفسدة العظيمة بمفسدة دونها بمراحل وأدلة الشريعة الكلية تقتضي هذا وأما إذا كان الترس مسلمًا وخشي استئصال المسلمين لمخالطة الكفار لهم بالقتال وملاحمتهم لهم.

فلا شك أن قتل واحد أو جماعة أهون من استئصال جيش المسلمين وإدخال الوهن علي كل مسلم في الأقطار الإسلامية فهذا أهون من دفع المفسدة الكبيرة بمفسدة صغيرة وفي الشر خيار ولكن لا يكتفي في ذلك بمجرد الظنون الكاذبة والخيالات المختلفة فإن خطر قتل المسلم عظيم بل لابد أن يكون خشية الإستئصال مما تتفق عليه عقول أهل الرأي والتجارب وأما لزوم الدية فوجهه واضح لأن المقتول مسلم لا يهدر دمه وهكذا لزوم الكفارة علي ما قد مر تحقيقه في موطنه ... أ. هـ

هذا هو فصل الخطاب

فلا شك أن قتل واحد أو جماعة أهون من استئصال جيش المسلمين وإدخال الوهن علي كل مسلم في الأقطار الإسلامية فهذا أهون من دفع المفسدة الكبيرة بمفسدة صغيرة ... أ. هـ

فجهاد أمريكا وقتالها ومهاجمتها وتدمير اقتصادها وقتل ألوف من النصاري الذين يؤيدون طواغيتها في ذبح الشعوب الإسلامية وقتل المئات من عساكرها ويقتل بعض المسلمين أهون بكثير من تركها تذبح الشعوب وتنهب الثروات وتغتصب العفيفات وتدمر الأديان وتهدم المساجد وتسجن العلماء وشباب الإسلام وغير ذلك.

فإذا قورنت هذه بتلك فهي قطرة من المفاسد بالنسبة إلي بحر المفاسد.

قال العز بن عبد السلام 2/ 111

المثال التاسع والثلاثون: قتل من لا ذنب له من المسلمين مفسدة إلا إذا تترس بهم الكفار وخيف من ذلك اصطلام المسلمين ففي جواز قتلهم خلاف لأن قتل عشرة من المسلمين أقل من قتل جميع المسلمين.

قال المرداوي في الإنصاف 4/ 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت