فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 226

قوله"وإن تترسوا بمسلمين لم يجز رميهم إلا أن يخاف علي المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار"هذا بلا نزاع وظاهر كلامه أنه إذا لم يخف علي المسلمين ولكن لا يقدر عليهم إلا بالرمي: عدم الجواز وهذا المذهب نص عليه وقدمه في الفروع وجزم به في الوجيز وقال القاضي يجوز رميهم حال قيام الحرب لأن تركه يفضي إلي تعطيل الجهاد وجزم به في الرعاية الكبري.

قال في الصغري والحاويين: فإن خيف علي الجيش أو فوت الفتح رمينا بقصد الكفار.

فائدة: حيث قلنا لا يحرم الرمي فإنه يجوز لكن لو قتل مسلمًا لزمنه الكفارة علي ما يأتي في بابه ولا دية عليه علي الصحيح من المذهب وعنه عليه الدية ويأتي ذلك في كلام المصنف في كتاب الجنايات في فصل والخطأ علي ضربين.

وقال في الوسيلة: يجب الرمي ويكفر ولا دية قال الإمام أحمد لو قالوا إرحلو عنا وإلا قتلنا أسراكم فليرحلوا عنهم.

قال المرداوي في الإنصاف 9/ 447

تنبيه قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: محل هذا في المسلم الذي هو بين الكفار معذور كالأسير والمسلم الذي لا يمكنه الهجرة والخروج من صفهم.

فأما الذي يقف في صف قتالهم بإختياره فلا يضمن بحال.

في المجموع شرح المهذب 21/ 59

فصل قال المصنف رحمه الله"فإن تترسوا بأطفالهم ونسائهم فإن كان في حال التحام الحرب جاز رميهم ويتوقي الأطفال والنساء لأنا لو تركنا رميهم جعل ذلك طريقًا إلي تعطيل الجهاد وذريعة إلي الظفر بالمسلمين وإن كان في غير حال الحرب ففيه قولان:"

أحدهما: أنه يجوز رميهم لأن ترك قتالهم يؤدي إلي تعطيل الجهاد.

والثاني: أنه لا يجوز رميهم لأنه يؤدي إلي قتل أطفالهم ونساؤهم من غير ضرورة.

وإن تترسوا بمن معهم من أساري المسلمين فإن كان ذلك في حال التحام الحرب جاز رميهم ويتوقي المسلم لما ذكرناه وإن كان في غير التحام الحرب لم يجز رميهم قولًا واحدًا.

والفرق بينهم وبين أطفالهم ونسائهم إن المسلم محقون الدم لحرمة الدين فلم يجز قتله من غير ضرورة والأطفال والنساء حقن دمهم لأنهم غنيمة للمسلمين فجاز قتلهم من غير ضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت