وإن تترسوا بأهل الذمة أو بمن بيننا وبينهم أمان كان الحكم فيه كالحكم فيه وإذا تترسوا بالمسلمين لأنه يحرم قتلهم كما يحرم قتل المسلمين.
وفي الشرح ص 63
وأما إذا كان في القلعة مسلم أو أساري مسلمون وتترس المشركون بهم فينظرإذا كان في غير التحام الحرب لم يجز رميهم قولًا واحدًا بخلاف ما لو تترسوا بأطفالهم لأن نفس المسلم محظورة.
وإن كان في حال التحام القتال جاز رميهم ويتوقي المسلم لما تقدم وقيل إن كان في رميهم ضرورة كخوف ضررهم أو لم يحصل فتح القلعة إلا به جاز قطعًا.
وإن لم يكن ضرورة كره ولم يحرم علي الأظهر لئلا يعطلوا الجهاد وقيل:
لا إعتبار بالضرورة بل إن كان ما يرمي به يهلك المسلم لم يجز وإلا فقولان:
وعن صاحب الشامل: إن كان عدد المسلمين الذين فيهم مثل المشركين لم يجز رميهم وإن كان أقل جاز لأن الغالب أنه لا يصيب المسلمين والمذهب الجواز وإن علم أنه يصيب مسلمًا وهو نصه في المختصر لأن حرمة من معنا أعظم ممن في أيديهم.
في المجموع شرح المهذب 21/ 60
قال المصنف .... وإن كان فيهم أساري من المسلمين نظرت فإن خيف منهم إنهم إن تركوا قاتلوا وظفروا بالمسلمين جاز رميهم لأن حفظ من معنا من المسلمين أولي من حفظ من معهم وإن لم يخف منهم نظرت فإن كان الأسري قليلًا جاز رميهم لأن الظاهر أنه لا يصيبهم والأولي أن لا نرميهم لأنه ربما أصاب المسلمين وإن كانوا كثيرًا لم يجز رميهم لأن الظاهر أنه يصيب المسلمين وذلك لا يجوز من غير ضرورة.
وفي الشرح
أما إذا كان فيهم أساري من المسلمين فينظر: إن خاف المسلمون أنهم إذا تركوا قتالهم فقد يظفرون بالمسلمين جاز رميهم لأن حفظ ما مع جيش المسلمين من رجال أولي بحفظ من معهم وإن لم يخف منهم نظر في عدد المسلمين من الأسري.
إذا كان الأسري كثيرين ولا يسلمون إن رموا لم يجز رميهم وتحريقهم لأن الظاهر أنه يصيب المسلمين وإذا كان الأسري قليلًا وأمكن أن يسلموا إن رموا جاز رميهم لأن الظاهر أنه لا