فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 226

وأما العقوبة القدرية فإنها تقع عامة وخاصة فإن المعصية إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها وإذا أعلنت ضرت الخاصة والعامة وإذا رأس الناس المنكر فتركوا في إنكاره أو شك أن يعمهم الله بعقابه أ. هـ

فالفرق بين العقوبات الشرعية والقدرية أن العقوبات الشرعية خاصة فلا يعاقب شرعًا إلا من باشر الجناية أو تسبب إليها.

وأما القدرية فإنها عامة وخاصة

فهل يستدل بعد هذا بالعقوبة القدرية علي العقوبة الشرعية علي وجه التفصيل بمعني إذا شمل العذاب مثلًا قرية الصالح والطالح لوجود بعض المنكرات لا تغير فهل يستدل بهذا علي أن الصالح يستحق القتل والقتال لأنه رأي بعض المنكرات ولم يغيرها أم أن الإستفادة تتم بالعقوبة القدرية مع النظر إلي العقوبة الشرعية حتي نستنبط حكمًا.

فبالعقوبة القدرية نعلم أن الذي شمله إن كان مباشرًا أو متسببًا يستحق العقوبة لكن ما هي العقوبة التي يستحقها نرجع للشرع - والمسألة تحتاج بحث أكثر والله أعلم.

قال ابن القيم 4/ 3 بدائع الفوائد

.. ويستفاد كون الأمر المطلق للوجوب من ذمة لمن خالفه وتسميته إياه عاصيًا وترتيبه عليه بالعقاب العاجل أو الآجل ويسفاد كون النهي للتحريم من ذمة لمن ارتكبه وتسميته عاصيًا وترتيبه العقاب علي فعله.

فنزول العقوبة القدرية يدل علي وجود محرم ومعصية أو ترك أمر أو واجب لكن من هل من شملته هذه العقوبة كلهم لا لأن العقوبة القدرية عامة قد تشمل الصالح ولكن ننظر للمباشر والمتسبب وننظر إلي تفصيل العقوبة وكيفيتها من الشرع.

البخاري 7108 ... الفتح 13/ 64

عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا أنزل الله بقوم عذابًا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا علي أعمالهم.

قال ابن حجر رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت