قوله"أصاب العذاب من كان فيهم"والمراد من كان فيهم ممن ليس هو علي رأيهم
قوله"ثم بعثوا علي أعمالهم"أي بعث كل واحد منهم علي حسب عمله إن كان صالحًا فعقباه صالحة وإلا فسيئه فيكون ذلك العذاب طهرة للصالحين ونقمة علي الفاسقين.
قال الدوادي: معني حديث ابن عمر أن الأمم التي تعذب علي الكفر يكون بينهم أهل أسواقهم ومن ليس منهم فيصاب جميعهم بآجالهم ثم يبعثون علي أعمالهم ويقال إذا أراد الله عذاب أمة أعقم نساءهم خمس عشرة سنة قبل أن يصابوا لئلا يصاب الولدان الذين لم يجر عليهم القلم ... انتهي.
فكيف تجمع بين آية النساء مع سبب النزول
مع قول الله تعالي"ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا".
وكيف بين آية سورة الفتح وبين قوله تعالي"فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة"
وبين قول الله تعالي"وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليًا واجعل لنا من لدنك نصيرًا"
أو كيف ترجح.
ووجه التعارض بين آية الفتح:
أنها منعت العذاب لوجود رجال مؤمنين ونساء مؤمنات في ديار الحرب , وهذا سبب النزول خوفًا من قتلهم فيصيب المسلمين معرة بقتلهم.
وإن كان منع القتال في ديار الحرب خوفًا من قتلهم فمن باب أولي أن يمنع قتال جيش الكفار لوجود مسلمين لأن مظنة قتلهم وهم في الجيش أقرب وأكبر من مظنة قتلهم وهم في الدار.