لكنه يصح أن يقدر الجواب المحذوف لولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات موجودون بين أظهر المشركين , وهذه قالها ابن كثير - وأبو السعود والآلوس ولا خلاف بين المعنيين لكن المعني الثاني أوسع وأعم من المعني الأول فالذي في مكة بين أظهر المشركين ولكن الجواب"بين أظهر المشركين"تشمل في الصف والجيش والبلد - والصلب.
فإن كان المعني يشمله وإلا فمن باب أولي لأن مظنة القتل للمسلمين الذين في الصف أو الصلب أكبر وأقرب من مظنة القتل للمسلمين الذين في بلد"لم تعلموهم"فيها أقوال:-
1 -أنهم مؤمنون. ... 2 - لم تعلموا وطأهم.
"فتصيبكم منهم معرة بغير علم"قال محي الدين الدرويش الفاء سببية وتصيبكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية , والكاف مفعول به ومنهم متعلقان بتصيبكم ومعرة فاعل تصيبكم وبغير علم متعلقان بمحذوف حال من الكاف أو بمحذوف صفة لمعرة.
معرة ... فيها أقوال:-
1 -إثم قاله ابن زيد.
2 -غرم الدية قاله ابن إسحاق.
3 -كفارة قتل الخطأ قاله ابن السائب.
4 -عيب بقتل من هو علي دينكم حكاه جماعة من المفسرين
أما القول الراجح من هذه الأقوال
وهو كفارة قتل الخطأ لقول الله تعالي"فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة"
وهذا الذي رجحه الطبري والقرطبي ولم ترتب الآية علي قتل هذا المؤمن الدية.
وكذلك الإثم مرفوع عمن ارتكب الخطأ بغير علم فالآية قالت"لم تعلموهم"وكذلك"بغير علم"وكذلك القول الرابع وهو عيب بقتل من هو علي دينكم فقد قتل جيش المسلمين في بدر بعض المسلمين المكثرين في جيش الكفار ولم يحدث هذا العيب.
وقد يقتل مسلم من جيش المسلمين بأيدي المسلمين يظنوه كافرًا في المعترك.