واعلم أم"ما"ومن وأي تعم مطلقًا سواء كانت شروطًا كما ذكره المؤلف أو موصولات أو استفهامية أ. هـ فتعم المؤمن والكافر ولا يخص العموم بدون دليل.
قول من خص العمومين من العلماء ومناقشته
قال القرطبي:- اللام في ليدخل متعلقة بمحذوف أي لو قتلتموهم لأدخلهم الله في رحمته
قال أبو السعود:- وقوله تعالي:"ليدخل الله في رحمته"متعلق بما يدل عليه الجواب المحذوف كأنه قيل عقيبة لكن كفها عنهم ليدخل بذلك الكف المؤدي إلي الفتح بلا محذور في رحمته الواسعة بقسميها"من يشاء"وهم المؤمنون فإنهم كانوا خارجين من الرحمة الدنيوية التي من جملتها الأمن مستضعفين تحت أيدي الكفره وأما الرحمة الأخروية فهم وإن كانوا غير محرمين منها بالمرة لكنهم كانوا قاصرين في إقامة مراسم العبادة كما ينبغي فتوفيقهم إقامتها علي الوجه الأتم إدخال لهم في الرحمة الأخروية.
قال ابن عطية: - واللام"ليدخل يحتمل أن يتعلق بمحذوف من القول تقديره: لولا هؤلاء لدخلتم مكة لكن شرفنا هؤلاء المؤمنين بأن رحمناهم ودفعنا بسببهم عن مكة ليدخل الله أي ليبين للناظر أن الله تعالي يدخل من يشاء في رحمته أو ليقع دخولهم في رحمة الله ودفعه عنهم."
قال الشوكاني:- واللام في ليدخل الله في رحمته من يشاء"متعلقة بما يدل عليه الجواب المقدر أي ولكن لم يأذن لكم أو كف أيديكم ليدخل الله في رحمته بذلك من يشاء من عباده وهم المؤمنون والمؤمنات الذين كانوا في مكة فيتم لهم أجورهم بإخراجهم من بين ظهراني الكفار ويفك أسرهم ويرفع ما كان ينزل بهم من العذاب وقيل اللام متعلقة بمحذوف غير ما ذكر وتقديره لو قتلتموهم لأدخلهم الله في رحمته والأول أولي."