وقلت عموم لأن اللفظ يدل علي ذلك.
قال أبو السعود
وقد جوز أن يكون من يشاء عبارة عمن رغب في الإسلام من المشركين ويأباه قوله تعالي"لو تزيلوا"إلخ فإن فرض التزيل وترتيب التعذيب عليه يقتضي تحقيق المباينة بين الفريقين بالإيمان والكفر قبل التزيل حتمًا"أ. هـ"
معني كلام أبي السعود:
أن لو فرض تزيل المؤمنين عن الكفار لعذب الكفار فلابد أن يكون هناك مباينه ومفاصلة بين فريق الإيمان وفريق الكفر قبل التزيل حتمًا.
فليس معني التزيل أن يؤمن من يشاء الله له أن يؤمن فيتميز عن الكفار بعد كان من الكفار.
أقول فلماذا لا يكون من معني التزيل أن يؤمن من يشاء الله له أن يؤمن فيتميز عن الكفار وقد يكون هؤلاء الذين كتب الله أن يؤمنوا في أصلاب الرجال أو ولدوا فالعموم يشمل هذا كله.
والدليل علي أن العذاب قد يمنع حتي يتزيل من في أصلاب الرجال ويؤمنوا فيتميزوا عن الكفار
في البخاري 3231 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال حدثني عروة أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلي الله عليه وسلم حدثته أنها قالت للنبي صلي الله عليه وسلم هل أتي عليك يوم كان أشد من يوم أحد قال: لقد لقيت من قومك ما لقيت وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفس علي ابن عبدياليل بن عبد كلال فلم يجيبني إلي ما أردت فانطلقت وأنا مهموم علي وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأس فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد فقال ذلك فيما